الثلاثاء، 31 يناير، 2012

Ma vie en séries




J'ai eu mes années X-FILES quand petite, je croyais aux sornettes et aux films d'horreur, racontés par ma tante ou ma grand-mère.

J'ai eu mes années ZORRO quand à l'école je jouais aux héros en défendant une fille garçon manqué, et en jetant par terre un garçon de cinq ans mon cadet.

J'ai eu mes années LOST quand chaque année durant les vacances d'été, loin du lycée, je me sentais perdue, désœuvrée, je voyais ma jeunesse me filer entre les doigts et quand mon père me disait de lire du Coran, je protestais que c'était pas un moyen de divertissement !

J'ai eu mes années  PRISON BREAK, quand après le bac j'ai fait prépa, et que je partageais ma chambre avec deux filles et une disjonctée! J'ai passé alors un an non pas à travailler, mais à chercher le moyen de m'évader de cette chambre de folles à lier !

J'ai eu mes années Mc GYVER, quand voulant imiter mon héros préféré, j'ai tenté d'escalader le toit en cascade de la faculté. J'avais juste oublié que je n'étais plus enfant, et que ce genre d'enfantillages ne sied pas à mes 19 ans. Le superviseur, mon professeur m'a chopée en pleine action, et j'ai du subir seule, honte et avertissement,  car mes amies ont préféré me lâcher, elles m'ont enseigné le caractère super léger, de cette chose qu'on appelle : amitié !

J'ai eu mes années URGENCES, quand très intelligente que j'étais, je ne me fatiguais jamais à travailler, et qu'il me suffisait d'un coup d'œil nonchalant, la veille d'un examen, pour aller jouer après ce qui allait être mon destin.

J'ai eu mes années DESPERATE HOUSEWIVES quand j'ai passé six mois de chômage, et que sur la CIN, on allait dire que je faisais le ménage!

J'ai eu mes années ALIAS quand je me suis inscrite dans un forum pour la deuxième fois,  sous le pseudonyme Primavera, fuyant mon ex patron qui était là, et que j'ai commencé à mener cette double vie, où réel et virtuel se confondaient, ne se lâchaient plus.

J'ai eu mes années FRIENDS un peu à l'école, un peu au lycée, un peu à la faculté, un peu au ministère, là où je travaillais, un peu de l'autre coté du fil, de la connexion, de l'autre coté de l'écran.  Des amis à l'année, à la semaine, à la journée, ou devrais-je dire comme Jules Renard : des moments d'amitié ?

J'ai eu mes années  FULL HOUSE, quand on était quatre filles à la maison, quatre soeurs parlant des heures durant, se disputant, se chamaillant, riant, bourdonnant, quand on était six à se réunir autour de la table, et sept quand ma grand-mère venait chez nous tous les vendredis après la prière à notre plus grand bonheur, parfois huit quand mon autre grand-mère nous rejoignait aussi, ah je m'envie !

J'ai eu mes années FORREST GUMP, quand je courrais avec ma sœur derrière le bus au lycée, sans jamais le rattraper,  puis quand je courais derrière le bus à la faculté, mais celui-là emmenait un peu plus loin que le premier, quand je courais après le bus encore pour aller travailler, quand je courrais toujours plus fort, jusqu'à m'essouffler, jusqu'à m'arrêter un jour comme par magie,  oui ! J'ai décidé que désormais je ne vais plus courir, cours Forrest, moi je respire.

Aujourd'hui, j'ai pas encore trente ans, mais c'est comme si j'étais à la retraite, je travaille deux jours/sept, je touche un salaire inespéré, je suis même mieux payée que le président de la république, quand on compare les heures de travail. Je suis une COLD CASE, et un jour peut être, quelqu'un sortira mon dossier de son casier, enlèvera la poussière, allumera la lumière et lira dans mes pensées ..

PS. Je n'ai évoqué que les séries que j'ai vraiment regardées, en total ou en partie.

PPS. Forrest Gump est un film, amis distraits, je vous ai eus !

السبت، 28 يناير، 2012

حدثني ابن مالك الحزين قال





قال تعالى:

لَقَد تَّابَ اللَّه عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ 

وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ   
                      
التوبة 117-118

لم تكن هذه المرة الأولى التي أسمع فيها قصة كعب بن مالك أو أقرأها، ولم تكن المرة الأولى التي أبكي فيها عند قراءتها لكني في هذه المرة لم أكتف بالبكاء بل كنت أستخلص منها العبر، الواحدة تلو الأخرى .. فكأنني صرت في حوار مع البطل، يُحدثني وأحدثه.. تأثرت بقصته كما لم أتأثر بها من قبل وبكيت كما لم أبك من قبل حتى أني تساءلت لم تفاعلت كل هذا التفاعل مع كعب بن مالك في حين لم تؤثر في بنفس الدرجة قصة أمنا عائشة رضي الله عنها وهي تروي لنا حادثة الإفك؟ أليس الظلم من أبشع ما يمكن أن يتعرض له الإنسان؟ بلى.. ولكن ظلم الإنسان لنفسه هو أصعب ظلم، وهذا بالضبط ما حصل لسيدنا كعب بن مالك الذي ظلم نفسه بتخلفه عن جيش العسرة، وضنه بنفسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، هي قصة توبة غاية في الروعة .. لذلك أبكتني وأدمت قلبي..أجل، لأنها قصة توبة وكم نحتاج إلى توبة.. 

حدثني كعب فقال : "لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنْهَا"

قلت : الإخلاص

قال: "كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلاَّ وَرَّي بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ في حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ كَثِيرٌ، وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَنْ سَيَخْفي لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ في نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لي ذَلِكَ،"

 قلت : إياك وتأجيل العمل الصالح وكم يعدنا الشيطان ويمنينا ..

 قال : "فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ في الْقَوْمِ بِتَبُوكَ « مَا فَعَلَ كَعْبٌ ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ في عِطْفِهِ؛ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ "

كم أعجبني صنيع معاذ بن جبل ووفاؤه لصاحبه وحسن ظنه به رضي الله عنه وأرضاه، وكيف لا أبكي وهذا الصحابي الجليل قال فيه نبينا الكريم " أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل " وقد توفى شابا عن سن يناهز الثلاثة والثلاثين .. فماذا فعلنا نحن لإسلامنا الذي ورثناه منذ سنين؟

قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: "فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ قَادِمًا."

لا عجب أن إثم التخلف لا يمكن جبره بإثم قد يكون أعظم منه وهو الكذب .. ما أقبحه من إثم وهو من خصال المنافق والعياذ بالله : "إذا حدث كذب".

قال كعب: " وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلاَنِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ"

كم نحن بحاجة أن نتعلم هذا الفن: أن نتعامل مع الناس وفق ما يظهرون وأن نوكل سرائرهم إلى الله.

قال: "فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ « تَعَالَ »."

قلت : ما أحلمك وما أرفقك يا من بُعثت حقا رحمة للعالمين!

قال: "فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لي:« مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ »."

فإذا حدثنا نحن أراه يقول : ما خلّفكم عن طاعتي؟ ألم تشهدوا بأني رسول الله؟

قال كعب: "فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لاَ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ."

قلت إنها لكلمة تجري الدموع أنهارا وتدمي القلوب وديانا وترج القلوب زلزالا وتنطبق على أحوال المسلمين اليوم شيبا وصبيانا، والله ما كان لنا من عذر حين تهاونّا بشرائع وشعائر الله و ما كنّا قط أقوى ولا أيسر منّا حين تخلفنا عن طاعة رسول الله، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

قال كعب: " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ». فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ؛ فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفي. فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا إِسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ"


فلا بد للمؤمن إن أخطأ خطأ فادحا أن يُعاقب ولا يكفي أن يعترف بذنبه .. والذنب هنا عظيم، في حين أن المنافقين لم ينالوا شيئا من العقوبة في الظاهر، على أن الله قد سخط عليهم وأعد لهم عذابا أليما..

قال: "فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ في نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً"

سبحان الله أنظروا كم طال العقاب، إنه إذن عقاب حقيقي، له طابع تأديبي وجاد، هو ليس جسديا لكنه يكسر الفؤاد..

 قال كعب: " فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ في الأَسْوَاقِ، وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَأَقُولُ في نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَليَّ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهْوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ. فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِليَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ.

قلت : سبحان الله هذا مزيد من البلاء وابتلاء ليميز  الله الخبيث من الطيب

قال : "فَقُلْتُ: لَمَّا قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ. فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لاَ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا. وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هَذَا الأَمْرِ"

بلغ العقاب ذروته..

قَالَ كَعْبٌ: "فَجَاءَت امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ:« لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبْكِ »؛ قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا."

قلت : هذا ما فتئ يبكي شفقة من غضب الله وسخطه أما نحن فلا ندري أرضي عنّا أم لم يرض لكننا نأكل ملء بطوننا وننام ملء جفوننا ونضحك ملء أفواهنا فالله المستعان..

قال كعب:" فَقَالَ لي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ في امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَملَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كَلاَمِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ."

قلت يا لحسن شكره لربه ثم نعم التهنئة بالتوبة وبعفو الله سبحانه وتعالى، إنها فرحة لا تعدلها فرحة، إنه الفوز العظيم والمن الجسيم من العزيز الحليم. 

قَالَ كَعْبٌ: "حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ"

وهذه لمسة إنسانية في غاية الروعة، إنها فعلا قصة رائعة لم تترك جانبا من جوانب النفس البشرية وما يعتلج فيها إلا عالجته. أنا أيضا كنت لن أنساها لطلحة، جزاك الله خيرا يا طلحة!

قَالَ كَعْبٌ: "فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ « أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ »."

كم أتمنى لو رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق ثم هو يعلمنا متى نفرح وبماذا نحفل .. "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ"

 قَالَ كعب : "قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ « لاَ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ». وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ « أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ »، قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ."

دروس في التصرف في المال وعبر في رصد العواقب فخير له أن يمسك عليه بعض ماله على أن يعيش عالة على غيره..

 قال كعب : "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ في صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ؛ فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ في نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ؛ قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ."

كانت هذه بعض الأفكار التي راودتني منذ ما يزيد عن شهر، عندما قرأت هذه القصة كما لم أقرأها من قبل، قصة كعب بن مالك الرائعة في التوبة تعْلمنا، تعَلّمنا وتبشرنا بأن باب التوبة مفتوح دائما ما دمنا صادقين، كعب لم يعد ابن مالك الحزين ونحن ببشرى توبته فرحون.




الجمعة، 20 يناير، 2012

Gaddéfi est dans ma chambre !




Aujourd'hui, Gaddéfi était dans ma chambre. Oui, vous ne rêvez pas (c'est moi qui rêve :/), ce fou de Gaddafou, habillé de sa célèbre tenue en vert, celle qu'il portait sur cette photo, où il figurait avec  ses amis dictateurs déchus ou en voie de duchparition, souriant à l'avenir radieux et trinquant à la mort du peuple. Je l'ai surpris au seuil de ma porte, inspectant les pièces de la maison, cherchant je ne sais quoi, il me l'aurait demandé, j'aurais pu l'aider ! Mais non il était muet, triste, obsédé! Et moi, loin de me préoccuper de ce que faisait ce fou dans notre maison, mon esprit en éveil n'a pu se soustraire à l'absurdité de la situation, je cherchais une explication ! Je lui ai donc lancé d'un air amusé : "mais qu'est-ce que tu fous là, t'es sensé être mort non ?!" Pour toute réponse, il m'a tourné sa demi face de glace, me figeant sur place. Décidément il n'était pas d'humeur à plaisanter, il avait même l'air très en colère, sa présence a électrisé l'atmosphère. Il a continué à chercher je ne sais quoi, à lancer son regard froid, à qui le voudra. Feu ma grand-mère Aicha, en a fait les frais, elle était vraiment terrorisée. Pas de chance mamie, c'était pas vraiment le moment de me rendre visite, pas ce soir ! Allez sauve-toi avec ma soeur ! 

Je commençais à m'ennuyer, le spectacle de ce malade au visage de plomb et au regard d'acier était loin de m'enchanter. Pire encore, la peur a fini par me gagner ! Il était en colère contre son destin c'est clair, contre son peuple qu'il a longtemps sous-estimé, écrasé, méprisé, mais qui a fini par l'assujettir à ses pieds, le supprimer, l'anéantir ! Désormais il n'était plus qu'un vampire ! Une âme damnée, chassée, errante,  une ombre, au regard sombre, s'arrêtant sur ma chambre. Mais alors, que cherche-t-il ici ?  Je veux m'en débarrasser, je crois qu'il est temps pour moi de me réveiller, soudain, j'ouvre les yeux, et hop il est parti, comme par magie! Ce n'était donc qu'un rêve, ah je m'en doutais. Étrange rêve, mais pas vraiment un cauchemar, comble de gloire, Gaddefi ne fait plus autant peur, ce n'était qu'un rêve, il n'est plus là, car son peuple de ses folies est devenu las, il a crié d'une seule voix : Liberta ! Vive le peuple libre de Lybia !


But still, comment se fait-il qu'il m'a rendu visite ? Qu'est-ce qu'il vient faire dans mes rêves ? Pour un prince charmant j'aurais pu mieux faire, non ?!

PS. Je crois que la réponse se trouve dans cette vidéo, j'avais mauvaise conscience parce que j'ai promis d'en envoyer le lien à ma soeur, ce que je n'ai pas fait ! Mais vous qui êtes là, ne la manquez pas, c'est une vidéo relativement ancienne, mais nouvelle de son contenu, on croit connaitre le fou, mais il est encore capable de tout, et puis on fait la connaissance d'un autre personnage, bref je me tais, je sors sur la pointe des pieds,  magnéto ! 



الخميس، 19 يناير، 2012

أهل التخليط والتجليط




منذ أشهر عديدة صادفني مقطع في شكل صورة على الفايسبوك من كتاب "أهل التخليط" لأَنس الشابي ومذ ذاك الحين عزمت على قراءته ولكني لم أتمكن من الحصول عليه إلا في مطلع هذا العام. صدر هذا الكتاب في سنة 2010 وتناول بالنقد بعض الوجوه البارزة للنخبة المثقفة أو كما يحلو لي تسميتها: النقبة المنقّبة. فهذه النقبة تكره النقاب وترفضه لكنها لا تتردد في استعماله لمحاربة الدين باسم العلم، لمحاربة العفة والخلق السوي باسم الحداثة والقطع مع الفكر الرجعي .. وكم سرّني ما كتبه الشابي رغم هول ما اكتشفته أو أعدت اكتشافه، فقد جذب البساط من تحت أقدام أشباه المثقفين الذين هيمنوا على المشهد الإعلامي لا سيما بعد ثورة ال 17 من ديسمبر، أمثال رجاء بن سلامة والحائرة في دينها التي كانت تعمل كبوق دعاية للنظام السابق وتطل علينا بطلعتها البهية لتحل ما حرمه الله وتحرم ما أحله الله وهو ما دفعني لكتابة أول نص لي بالعربية آنذاك وإلى الآن هو الأكثر قراءة في هذا الفضاء :) 

استهل أًنس الشابي عرضه بما تعرض له محمد الطالبي (صاحب أكبر "زلعة" على الهواء مباشرة) من "حملة شعواء" إثر نشره لكتاب "ليطمئن قلبي" الذي تناول فيه جملة من القضايا التي تهم البحث العلمي في الجامعة التونسية "ضاربا لذلك أمثلة من مادة الحضارة الإسلامية في قسم اللغة العربية بكلية آداب منوبة". هذه الحملة قادها تلميذه عبد المجيد الشرفي وتلامذته أمثال الحائرة، وقد "تجاوزوا فيها حدود الأدب واللياقة". ومن المفارقات أن محمد الطالبي الذي عرفته شخصيا بعد الثورة حيث طلع علينا في وسائل الإعلام العمومية قبل الخاصة ليقدح في أعلام الصحابة ويطعن في السّنة ويتفوه بما يندى له الجبين.. أصبح في نظري "ملاكا" بالمقارنة مع تلميذه العاق سيء الذكر، هذا الذي تربت على يديه الحائرة لتسوّد لنا كتابا كان له أسوأ الأثر على شبابنا الضائع أصلا بفضل جهود الدكتاتوريين الأول والثاني. وقد تعرض لها الشابي ورد على بدعها وافتراءها وسفسطتها أجمل رد.

وإذا عرفنا أن أستاذها الشرفي أشاع القول بتحريف القرآن وأنكر وجوب الصلاة التي هي عماد الدين وأتى في ركن الصوم بالعجب العجاب ثم دعا إلى الامتناع عن رمي الجمرات في الحج وهو من الواجبات، لا عجب إذا أن تأتي الحائرة بما أتته والشيء من مأتاه لا يستغرب فهذه الشتلة من ذاك المُسود. ولا عجب كذلك أن يصف الطالبي وهو من هو، تلميذَه الشرفي بالمنسلخ عن الإسلام ويقول متحدثا عن المنسلخين بأنهم "وعلى رأسهم الشرفي استهدفوا بما كتبوا نزع القدسية عن القرآن وهم بذلك يهدمون الدين تحت غطاء البحث العلمي، وهو يدعوه إلى إعلان موقفه بصراحة حتى لا يلتبس الأمر على المؤمنين العاديين فيحملون كلامه على محمل الاجتهاد، فدراسة الدين من طرف المؤمن به هي غيرها لدى المنسلخ عنه".

وهنا حزني وألمي كبيران لأن هؤلاء الجبناء لا يعترفون ولا يعلنون معاداتهم للدين صراحة، تلك الحائرة تقول بأن القرآن قرآنان وتنكر الحجاب وتحلّ زواج المثليين مستندة في ذلك إلى تأويلها المريض وفهمها السقيم السخيف لكتاب الله ولكن لن تسمعها أبدا تعترف بنفاقها وشذوذها وإسرافها في أمرها، بل هي تسميه حيرة وقد حيرت معها عددا لا يستهان به من شبابنا، من الجاهلين بدينهم والمعتدّين بعقلهم والمتعبدين لغربهم.

أخيرا أترككم مع هذا المقطع الذي جاء في أواخر الجزء المخصص للمدعوة رجاء بن سلامة، أستاذة بكلية الآداب بمنوبة، تلك التي تطل عليكم في قناة نقمة وهنا لا يسعني إلا أن أعبر عن تضامني الشديد مع تلامذتها المساكين، بل مسكينة كلية منوبة إذ ينطبق عليها المثل الشعبي القائل : "مبنية على راس كلب" فلا عجب أن يحدث فيها ما حدث، أصبحت واثقة أنه من تقدير الله عزّ وجل، كيف لا وقد كانت هذه الجامعة ولا تزال وكرا لأعداء الدين، الذين فتنوا المسلمين.

أوانسي، سيداتي، سادتي اقرؤوا هذا المقطع الأخير ولا تكذبوا أعينكم:

"... هذا "التخصص" ابتدعه جماعة منوبة وأشاعوه منذ سنوات فتحت ستار الدفاع عن مكاسب المرأة وفي ظرف سياسي محتدم روّجوا المصطلحات التالية : "المركزية القضيبية العقلية" و"مركزية لاهوتية قضيبية" و"المركزية الثيولوجية القضيبية" و"منظومة قضيبية عقلية" و"الإحالة القضيبية الرمزية" و"المركزية العقلية القضيبية" و"القيم القضيبية الخفية" و"موقف قضيبي" و"قضيبية فحولية".

بهذا الأسلوب أصبحت الرغبات المكبوتة لدى مجموعة من النسوة علما يدرس في معاهد الدولة وبأموالها فتُخترع له المباحث وتُصكّ المصطلحات وتُنشأ الأقسام وتُسلم الشهائد ويُوسم دعاته..."

فلا حول ولا قوة إلا بالله..

وكما قالت إحدى النسوة الديمقراطيات، بش نقولها بالفغونسي خاطر الفغونسي يعبر أكثر : يا أهل التخليط والتبلعيط إخيييييييط منكم إخييييييييط !

تنويه : ما كتبته لا يُعد تلخيصا للكتاب فأنا لم أذكر إلا جزءا يسيرا منه. فلا بد من قراءته  لتجدوا ما تناولتُه (على سبيل الذكر لا الحصر) مفصلا بطريقة منهجية علمية بحتة لا تخلو من السخرية والنكتة. 
 

الخميس، 12 يناير، 2012

ليلى والذئب




نهضت ليلى بصعوبة من الفراش، فالجو بارد والظلام دامس والحمار قد مات. نظرت لأخيها الصغير في إشفاق، فهو في السنة الأولى ابتدائي ولم يتعود بعد على رحلة الألف ميل إلى المدرسة لا سيما وقد حل الشتاء ومعه البرد والظلام ودموع السماء.. يا للعناء.

نظرت للجسم النحيل وقد تقوقع في شكل جنيني تحت الغطاء، فضاق صدرها ولم تتمالك نفسها عن البكاء.. تذكرت سنواتها الأولى في الدراسة عندما كان والدها يصحبها وهي على ظهر الحمار ثم يعود بها في المساء، فتتلقاها أمها باسمة ويتناولون معا وجبة العشاء. لم تكن وجبة حقيقية، لكن ليلى كانت تعشق تلك الأجواء العائلية.. أين هي منها الآن وقد ذهب نبع الحنان.. ماتت أمها، كانت المرة الأولى التي تغضب فيها من ربها .. تجاوز الموت سنها فلم تفهم لِم؟ 

نعم غضبت من الله لكنها اليوم تبكي وتستنجد بالله .. لم يكن الوقت مناسبا للبكاء، يجب أن تكون قوية، يجب أن تتقن الدور الذي فرضته عليها الحياة وهي لا تزال صبية. صارت أما لأخيها علاء، بل حتى أبوها عاد طفلا صغيرا منذ اليوم الأول الذي حاول فيه تحضير الغداء.. لازالت تتذكر أول وجبة أعدها والدها بعد وفاة أمها .. بل أمهم جميعا. وضع الطعام على الأرض ودعاهم إلى الأكل وقد علت شفتيه ابتسامة مقهورة .. مد يده إلى الطبق وهو يغالب عبراته، نظرت إليه ليلى وعيناها السوداوان تتلألآن بالدموع، لم تقو على الحراك فاندفع نحوها باكيا وضمها إلى صدره حتى كاد يخنقها، كانت المرة الأولى التي يبكي فيها زوجته، تمالك نفسه أمام الناس، لم يضعف أمام الرجال، أما الآن وقد وجد نفسه وحيدا مع الأطفال أدرك حجم مصيبته فغاب في محنته ولم يستيقظ إلا على صوت ابنته وهي تتوسل إليه : "كفّ أبي أرجوك" وصوت ابنه وهو يئن ..

-         ليلى مالك تبكين؟
-         لا لا شيء.. كنت أعطس ليس إلا
-         بل كنت تبكين .. تريدين أمي أليس كذلك؟
-         حسن كفاك لغوا وانهض إلى المدرسة، تنتظرنا ساعات من المشي الطويل
-         آآه لا أريد
-         هيا انهض وسر في سبيل الحياة فمن نام لم ..
-         تنتظره الحياة
قالها بامتعاض، لقد حفظ الدرس.. تعود سماعه كل يوم. وفي بعض الأحيان كانت أخته تهدده بالذئب.. تقول بأنه يشتم رائحة الأطفال الكسالى على بعد كيلومترات فيأتي ويأكلهم ليخلص الناس منهم.. ولطالما شعر بالخوف كلما مرا بتلك الغابة المظلمة حتى في ساعات النهار الأولى إلا أن وجود ليلى معه يشعره بالأمان. لم تكن طفلة في عينيه، بل هي امرأة صغيرة في العاشرة من عمرها والذئب يحترم الكبار بل يخاف منهم، إذا فأنا معها في أمان. هكذا كان يفكر ثمّ تذكر: اليوم السبت، نحن تلاميذ السنة الأولى لا ندرس يوم السبت، ستذهبين وحدك يا ليلى !

تبسمت أخته في حنو. كانت فرحتها بعطلته المؤقتة أشد من فرحته هو بها. تنهدت في ارتياح ثم كشفت الغطاء عن الوجه الملائكي، نظرت مليا في عينيه، كم تعشقهما .. عينا أمها .. طبعت على جبينه قبلة طويلة ثم شرعت في تغيير ملابسها  وخرجت دون أن توقظ أباها.. كان يغط في نوم عميق، يجهد نفسه كثيرا بالعمل خلال النهار ولا يقبل إعانة من أحد..مسكين أبي، سأذهب وحدي، ليست المرة الأولى بأية حال.. ثم خطر لها خاطر تسارعت له دقات قلبها .. تذكرت ما سمعته عن الذئب الذي يحوم في ذاك الغاب.. 

لا يهمني "ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر" خرجت وهي تردد بعض الأبيات لشاعرها المفضل.. سرت في جسمها رعدة، كان الشتاء يجود بأقصى ما لديه لكن إرادتها أقوى. "العلم نور" هكذا كتب في جدار المدرسة وهي طموحة وعلى الوصول مصممة. سرعان ما دب الدفء في جسمها من كثرة مشيها، مضى على خروجها ساعة وقد اقتربت من منطقة الخطر. لم تره يوما.. لكنها تشعر به.. اليوم أكثر من أي يوم مضى .. تحس بثقل نظرته الحديدية على جسمها .. يا الله ..


خرجت ليلى ولم تعد، لم يجد الفلاحون سوى بقايا ثيابها وآثار الدماء. ولو كانوا يفقهون لقرؤا ما يلي:

"أنا ذئب ولست وحشا، أنا لا آكل إلا عندما أجوع، أنا لا أصطاد إلا للبقاء ولا أقتل الناس بدون عناء. أنا لست إنسان، أنا فقط حيوان. وإن شئتم دللتكم على الحيوان الأكبر(كما يسميه أفلاطون( : إنه الطاغية، كان عليه أن يبني مدرسة قريبة حتى لا تأكل الذئاب الأطفال، حتى يكون هذا ضربا من المحال!"

************

كتبت هذه القصة بعد أن سمعت البارحة الشيخ راشد الغنوشي يحكي عن المشاريع المستقبلية للبلاد ومن جملتها بناء المدارس .. ويقول "هناك أطفال أكلتهم الذئاب". وهنا لم يسعني إلا أن أقف وقفة طويلة وأنا بين الشك والتصديق.. محاولة أن أتخيل ما معنى أن يأكل ذئب إنسانا.. ما معنى أن يمزٌق جسد صغير !

قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر.

فما بالك بأطفال تأكلها الذئاب؟ ما بالك بصغار يقطعون عشرات الكيلومترات ذهابا وإياب؟

حسبنا الله ونعم الوكيل 

الثلاثاء، 10 يناير، 2012

التلفزة الأوطى نيّة




 ماشي في بالي رميت السلاح وما عادش يهمني الي يصير في بلاد الأرياح، في بالي ما عادش بش نتبّع، لا عاد نرى ولا نسمع.. أما الريحة المنتنة وصلتلي وفي خشمي ضربتني.. ريحة الضمير الميت واللا مسؤولية، ريحة الكذب والغشّة وال   %0 مصداقية، ريحة الخيانة واللا وطنية والتعتيم الإعلامي وقت جانا إسماعيل هنية، برا يعطيكم شكيّة خليتونا فضيحة قدام الناس جملية، أخبار بلادي نراهم في الفايسبوك ؟ يا إعلام العار يراك مهلوك، برا أخلط على بوك ويزي من شريان الشبوك. في عوض تسترجل وتجي للثنية، تنسينا في كالأفلام سيئة الذكر و الإخراج شوية، أنت مزلت مكمل هي هي في سياستك الصهيونية ..

شديت روحي قبل، قلت يكذبوا ولا يزمرو مازلنا نعيشو في لحظات تاريخية من نوع "هرمنا"، أما المرة هاذي بش نتكلم وتعرفوني مانيش نفلّم، من عمناول للسنة والتلفزة الأوطى نيّة (معناها نيّتها واطية وفي رواية أخرى مقعمزة) تصور في فيلم من تأليفها وتلفيقها وإخراجها عمناول بدات تصوّر في الجنوب ناحية بن قردان و تنقلت في التراب التونسي حتى وصلت لسجنان، الفيلم اسمو : يا تونس كم أنت أفغانستان من بنزرت لبن قردان. الغريب في الأمر أنو الفيلم هذا تم تصويرو بتمويل من الشعب التونسي وفي عوض يكون من النوع الوثائقي الي يحكي على مشاكل التونسي هوما عملولنا فيلم ماسط من نوع  science fiction

أما الحمد لله شباب الفايسبوك واليوتيوب ديما بالمرصاد، خلي الأوطى نيّة في الماء العكر تصطاد، تفرجو معايا في اللي صار في البلاد، اسمعو آش تقول العباد، بش تسمعو الي يصلي والي يسكر، بش تراو الصغار تتناقز قدام الكاميرا، تضحك ما على بالهاش بالكبار، بالأصفار، بلي يكذبو عالشعب ليل مع نهار،   بش تراو التونسي الذكي الي ماعاد حتى واحد يعديها عليه.

لعنة الله على كل كذاب سفيه و عالجبناء تفيه !

زغردو يا نساوين !

  
PS. je suis encore choquée, marquée par les séquelles de Ben Ali, je n'arrive toujours pas à regarder les infos de 20 h, à quoi bon d'ailleurs ? Que de mensonges et de rumeurs. Je vous laisse donc avec ce cadeau, souvenez-vous, du pur bonheur ! :)

الجمعة، 6 يناير، 2012

Mes awards 2011




J'ai pas la patience de l'année dernière, ni la motivation, 2011 étant une année révolution, alors je vais procéder par attributions .. mes awards 2011 pour résumer une année .. du point de vue de la Désenchantée :)

La semaine la plus dure : la toute première de l'année, quand j'ai fait le grand saut et que je suis tombée de haut.

Un soir que je n'oublierai pas : celui du 08 janvier, quand  j'ai vu les photos de tunisiens tués par des .. tunisiens !

Le moment le plus surréaliste : quand mon beau frère a dit : je crois que Ben Ali a quitté le pays !

Le moment le plus excitant : le lendemain, quand des coups de feu ont été tirés de "chez nous", dans l'immeuble d'à coté, et que les responsables n'ont pas été identifiés malgré les efforts acharnés des soldats dévoués,  je garde une cartouche de cette inoubliable journée ..

Ma première manifestation : devant l'ambassade de l'Égypte, ce jour là on s'en est débarrassé de ce crétin aux cheveux teins en noir, couleur de son coeur.

Les images les plus horribles : les corps déchiquetés de nos frères libyens.

Le meilleur vendredi : celui du 25 février, quand j'ai participé à la Kasbah 2 et que je regardais mes compatriotes artistes dans leur soulèvement très bien organisé, respect !

Le sujet qui m'a le plus fatiguée : laïcité

Le moment le plus magique : quand au réveil, ma soeur a écarté le rideau pour me montrer  la neige flottant dans les airs de Laleli à Istanbul !

Snap shot 2011 : le vol des mouettes sur le Bosphore par le vent, la neige et le froid, lors d'une croisière que je n'oublierai pas !

The cuttest moment : chaque réveil où à coté de moi, dormait le petit corps d'un an, 5 mois, de ma  nièce Eya.

L'achat le plus extravagant : un manteau à 400 euros, Dieu j'ai pêché !

Le repas le plus chic : dans ce resto magique à Takssim.

Bon j'arrête, toute la semaine passée à Istanbul était exceptionnelle si ce n'est ..

La situation la plus ridicule : quand je me suis égarée à Topkapi alors que mes compagnons étaient dans la pièce d'à coté !

La semaine où j'ai profité le plus de chaque minute de ma vie, de chaque parcelle de chaque nuit : la semaine  passée à Paris !


Meilleure musique : les indiens d'Amérique jouant un air magique près de la Tour Eiffel


Meilleure sono : les coups de feu et les hélicoptères veillant sur la révolution des jasmins


Meilleurs moments d'amitié : ceux que j'ai passés avec Lili, Khaoula et tous ceux qui m'ont accueillie à Paris, mon amie Rimy et ce qui s'en suit  ..  et puis Karawael :)


La révélation féminine 2011 : Morjéna 

La révélation masculine :  Karawen

Dernière révélation : Chimère


Le moment le plus ironique : quand une mère est venue  me demander pour son fils policier en France, le jour où toute la Tunisie criait d'une voix unie : A.C.A.B. :)

Deuxième moment le plus ironique : quand face à mon refus catégorique la mère m'a demandé de lui indiquer une autre fille, très chic :)


Le meilleur film : Persepolis :)


La meilleure lecture : les quarante dernières pages du roman fleuve de Tolstoi : Anna Karénine, suivie de loin par L'élégance du hérisson.


Le plus grand coup de gueule : entre BCE et les charlatans de Ne9ma ça fait un paquet, je ne peux pas choisir :)


Le plus grand coup de coeur : à l'amitié, à mes lecteurs, à toutes les fois où j'ai été fière .. où j'ai écrit un texte pour défendre ce en quoi j'ai foi : vérité, justice ! 


La meilleure révélation : tardive mais o combien enrichissante et décisive : le Dr Adnan Ibrahim, un homme comme il n'y en a pas deux, découvrez par vous mêmes.

Ce que j'ai appris de mieux enfin : lire correctement le Coran + à quel point je suis ignorante, encore une fois.


2011 c'est fini, j'ai pas tout dit, 2011 c'est bien plus énorme que ça, c'était juste des bribes de souvenirs ça et là .. en espérant que vous n'êtes pas las ou là, ce "résumé" c'est surtout pour moi, parce que ça me ferait plaisir de me redécouvrir dans quelques mois .. si je suis encore là !