ديمقراطية المهابيل بمنوبة



مع رغبتي في تجنب المواضيع الجانبية لأسباب بديهية إلا أن "أحداث" كلية الآداب والفنون و.. بمنوبة تفرض علي أن أخرج من صمتي وأقوم بواجبي خاصة أني لا أحتمل الظلم والبهتان ولا أقوى على الخذلان. فعندما تُحرم أختي المسلمة التونسية من حقها البديهي في مزاولة تعليمها أو اجتياز امتحانها بتعلة أنها منتقبة يصبح الصمت جبنا .. ولأجل هذا قام بعض الشباب المسلم بذاك الاعتصام : أولا للمطالبة ببيت للصلاة وثانيا لضمان حق الأخوات المنتقبات في اجتياز الإمتحانات.. فماذا في هذا ؟ أليست مطالب مشروعة ومنطقية؟ لا أبدا .. بل هي قضية تاريخية تستوجب تعليق أعمال المجلس التأسيسي والانشغال عن حاجيات المواطن العادي بترهات من صنع يساري..

وكم يؤسفني أن أسمع نفس اللغة الخشبية على القناة البنفسجية : "مجموعة من الملتحين تطالب بالسماح للمنتقبات باجتياز الامتحانات و تحتجز عميد الكلية"... لهؤلاء أقول: خمس وخمسون عاما ما بكم خجل؟

هم ليسو ملتحين ولم أسمع أبدا في حياتي وصفا كهذا لإنسان، لماذا لا تقولون مجموعة من الطلبة ؟ لماذا تصرون على لغة اللحية وكأنها ليست من السنة، وكأنها وصمة عار بل وكأنها تكفي للتعريف بإنسان ؟ أما سئمتم من اللف والدوران؟ أما تعبتم من التلفيق والبهتان؟ هو شباب مسلم يتقن لغة الحوار وعار عليكم كل العار أن تسخروا منهم وتتهاونوا بمطالبهم حتى دفعتموهم للاعتصام،  فإذا طلبوا منكم أن تُخصصوا لهم بيت صلاة قلتم لهم هيهات، اذهبوا فصلّوا في العشب وكأنهم حيوانات، عار عليكم يا صحافة العار، يا إعلام المهانة والإستعمار أن تدلسوا الحقائق وتحكّموا فينا شرذمة من اليسار، زيَفوا الحقائق وألصقوا بالشباب المسالم تهمة المطالبة بفصل الإناث والذكور وعلى أشكالها تقع الطيور... فالوجوه المربدة هي نفسها تلك التي خذلت المتحجبات بالأمس وحاربتهم هاهي تواصل اليوم في نفس المسار وتحشد صفوفها من اليسار للوقوف أمام هذا .. "الستار" ..

وبالأمس سمعت رئيس الجامعة يصرح بأن عدد المنتقبات لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أو خمسة فيا للخزي والعار .. أمن أجل هذا أقمتم الدنيا ولم تقعدوها ؟ أمن أجل هذا أوقفتم الدروس والامتحانات وكأن أمن الجامعة مهدد بصف من الدبابات؟ أعجزتم عن تخصيص دقيقة للكشف عن وجه هؤلاء الفتيات من قبل إحدى الأساتذة أو الموظفات؟ وما بالي أراكم تتحدثون عن حرمة الجامعة وكأنها بالفعل لديها حرمة؟ أين أنتم من حرمة الجامعة عندما نرى بعض الأستاذات يأتين بزي يندى له الجبين و بهبة ريح نتذكر صورة شهيرة لماريلين ؟ أين هي حرمة الجامعة عندما تصير أركانها وكرا للعاشقين ؟ أين وجه الحرمة في جامعة تأتي فتياتها بملابس تحرك الغرائز وتجعل الشباب مفتونين؟ ثم أبحاجة أنتم لرؤية وجه الفتاة من أجل التواصل البيداغوجي ؟ ألا يكفيكم صوتها ؟ أيشغلكم بالفعل أمرها؟ وأين التواصل البيداغوجي عند اجتياز الإمتحان ؟ يا من أردتم لكرامة المرء أن تهان؟

كيف تجرؤون على حرمان أخواتي من حقهن في التعلم، جراحنا لم تندمل بعد فمالي أراكم تتطاولون؟ بالأمس تضطهد المحجبات واليوم أتى الدور على المنتقبات ؟ وإذا كنّ قليلات بل فريدات من نوعهن فعلام هذا الصخب ؟ ولم تحاولون أن تظهروهن بصورة المشاغبات المتسببات في الإخلال بالنظام العام للجامعات ؟ ألستم أنتم من تملكون حل هذا ؟ أتمارسون عليهن عنجهيتكم لأنهن أقلية قليلة ؟ حسن ألم تكونوا بالأمس تتباكون على نتائج الانتخابات وتتشبثون بحقوق الأقليات زاعمين أن هذا من صميم دولة الديمقراطية والحريات، إذا أين أنتم من خطابكم هذا، أجننتم ؟ من أنتم؟

يا من تتحدثون عن حماية حرية المعتقد وترون أن علاقة الإنسان بربه من الأمور الشخصية مالي أراكم تتدخلون في زي الفتاة التونسية وارتداؤها للنقاب ينم عن اعتقاد شخصي بل هو جزء من العقيدة ولا شأن لكم فيه، أصارت بريطانيا أكثر إسلامية من تونس؟ أترفضون لغة الحوار وتتشبثون بقانون الغاب؟ ذهب عقلكم وغاب ..

ديمقراطية المهابيل بمنوبة اذهبي إلى الجحيم !

حرمة الإنسان وحريته قبل حرمة جامعتكم المزيفة.

بل إنكم من خبالكم وقلة عقلكم تحاربون حرمة الإنسان تحت شعار حرمة الأعمدة والجدران، فالله المستعان ..

اللهم انصر أخواتي المنتقبات في حقهن الطبيعي في الحرية والعدالة والكرامة.




اللهم واغفر لجدّاتنا... كنّ إرهابيات :)



زيادة الخير ما فيها ندامة : 

"بقطع النظر عن موقف اهل العلم من حكم ارتداء النقاب و اختلافهم حول مسألة وجوبه من عدمه، المنتقبة لها الحق كل الحق في ان ترتدي نقابها و ان تمارس حياتها بصفة طبيعية كبقية المواطنين. و ذلك لان المسألة حرية شخصية و اتساءل لماذا عندما سئل البعض عن... موقفه من حرية التعبير قال ان الحرية كل لا يتجزأ و نحن مع الحرية المطلقة للتعبير اي انه لا يجوز فرض حدود او قيود على حرية التعبير و ان كان فيها اساءة لمشاعر الملايين من البشر ... في حين ان نفس الشخص عندما يسأل عن مسألة ارتداء النقاب يجيب دون تردد و لا تريث ان ذلك مرفوض رفضا قاطعا !! مع العلم ان ارتداءه ايضا حرية شخصية و انه لا يمثل خطرا و لا حرجا الا لمن لا يرى في المرأة إلا جسدها ؟؟!!! اليس في هذا ازدواجية في الخطاب و نفاق ما بعده نفاق ؟؟ "

شكرا علي :) 


تحيين في 02 ديسمبر 2011:

وأخيرا بيان رائع يصدع بالحق ويرتقي إلى تطلعات الشعب التونسي المسلم، الذي أبدا لن يستسلم:




16 commentaires:

g vraiment pas aimé cet article, c trop extrémiste ma prima

 

c'est mon article que tu trouves extrémiste ou moi ? la limite étant très fine tu vois :)

En tout cas, si défendre les libertés individuelles d'une partie de la population tunisienne est un acte extrémiste, then be my guest, je fais dans l'extrémisme, comme ma grand-mère :)

sinon n'oublie pas de signer la prochaine fois, on a l'air de se connaitre :)

 

" لماذا لا تقولون مجموعة من الطلبة ؟"

و هاذم طلبة زادة :

https://www.facebook.com/photo.php?v=2753751562100
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=119654058148616&set=a.106449356135753.9166.106443176136371&type=1&ref=nf

امّا بعد

توّ يجي طالب ولا بروف يدخل للقسم لابس لوناتّ سولايْ و يحكي مع الاخرين؟

 

ربي يبارك فيك وينفع بيك، مقال ملمّ ومعبٍّ حقيقةً ! سلمت يمينك

 

@ chakhs : je suis "ravie" de voir que la chaine médicore d'HAnnibal tv a utilisé exactement le terme que j'ai proposé ici dans son reportage de ce soir, c'est-à-dire : "majmou3a mina al talaba" tout court, yezzina men loughet la barbe bleue :)

Sinon tes liens n'ont strictement rien à voir avec le sujet, mais ne te prive pas du plaisir de me donner des semblants de contre arguments :)

Sinon pour ta dernière question qui se veut humoriste, c'est pas drôle du tout :) tu peux t'adresser aux britannique,s eux n'ont aucun problème avec le niqab :)

 

شمدخّلنا في حنّبعل؟

مدّيتلك تصاور تثبت راهم الجماعة ماهمش طلبة
عندك كلام غير هذا؟

و ماهيش هوموريست، سؤال واضح و صريح و جدّي

و توّ كان تحبّ نحكوا على بريطانيا تعرف عليهم شنوّة
القوانين متاعهم بالظّبط و كيفاش فالقسم و الهويّة متاعها و كلّ؟
و هاتلي رابط عالحكاية متاع بريطانيا نثبّت، كيف ما أنا عطيتك روابط

 

أغلبهم ليسوا طلبة بل فصايل من حي التضامن لا علاقة لهم بالجامعة. كفي عن النفاق والتعصب

 

ههههههههه وعاملة موديراسيون زادة؟ والله عمركم ما تتبدلوا الخوانجية طول عماركم تعيشوا جبناء وأوّل ما تخافونه هو الكلمة التي تخالف تعصّبكم.. سلام يا فان عمرو خالد

 

مَقَالٌ رَائِع پريما.. سَلِمَتْ يَمِينُكِ وَ نَصَرَ اللهُ بِكِ الإِسْلَام

 

beraka allaho fik w jazaka allaho kola 5ayr 3ala hetha al ma9al

 

نحكي مع واحد زميلي في العمل :

قتلوا "بربي كان أختك تنتقب، تحب يبطلها مل قراية"؟؟

قلي "ساعة هي فاش كام تنتقب، لازم نقلها لا"؟؟؟؟

قتلوا "هي يخي موش حرة، موش عندها الحق تختار، زادة راو أختك لحمك أو دمك"

قلي "ياخي كي تبدى غالطة نقلها لا..."

قتلوا "صار دنك موش حرة بش تختار ؟؟ يا خويا إحسب حكيت معاها أو قتلك لا؛ تقلها بطل لقراية؟؟؟"

قال "هو واحد زادة مو يكون لوجيك تحب تنتقب أو ميسالش الإختلاط؟؟ مو زادة شوية لوجيك !!!"

قتلوا "سبحان الله، توا إنت وليت خايف عليها من ذنوب الإختلاط؟؟؟ دنك تقولها شد ادار ؟؟"

قلي " هي فما أمور أمنية لازم زادة يتعرف عليها بروف "

قتلوا " شنوا المانع بش مرة تتكشف عليها أو تشوف بطاقة تعريف أو وفت لحكاية "

قلي "تو نعملوا خاتم على قد سبعها"

قتلوا "مو نفس نساء ألي كنت تحت فيها في ببان الفاك بش يطردوهم، حطهم بش يثبتوا فيهم؛ أو بخلف هاذاك فما سيستم إمبرينت ديجيتال كما عندنا في خدمة (نخدم في خدمة بوانتاج بصبع!!).."

قلي "ممكن، أما شكون قلي ما تفسكيش"

(شوف تفاهة متع مطلبو)

قتلوا : "إنت، ما فسكتش كي كنت تقرا ؟؟ شكون راك، ولا زعمة كان هي كان فسكت ما يراهاش ؟؟ زادة وين بش تحطها الفوسكا ؟"

قلي "لدخل أو تحلها أو هاد ما يراها"

(ياستخايب يدها زادة الديخل ، الله غالب ما يعرفش إيكزكطمن شنو لباس المنتقبات)

قتلوا "خويا زايد، 55 سنة ما يتنحوش في درج، ربي يفتحها في وجهك بش ترى الحق".

 

Merci à tous pour vos intéractions, elli yochkor welli ythem, welli yektheb welii ylaffa9, mar7bé bennes elkol :)

 

أثلجتي صدري إيمان دمت دوما قلمي الذي يعبر عن ما يخالجني

 

باراك الله فيك على هذا المقال :
بينت أخي أن وجوب لبس النقاب مسألة خلافية، فأردت أن أضيف أن استحبابه مسألة اجماعية. فأقل ما يقال عن اخواتنا المنتقبات : كفى بهن شرفا أنهن يقتدين بخير نساء الدنيا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

 

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"

 

@ anonyme 1:
بارك الله فيك أخيتي، أظنني عرفتك :)

@ anonyme 2:
وفيك بارك

جزاك الله خيرا على الإضافة القيمة، هذا مما لا شك فيه

أختك (وليس أخوك ) في الله :)

@ MMH :

إن شاء الله نكونوا منهم .. مرحبا بيك :)

 

Enregistrer un commentaire