رسالتي لسفيان بن حميدة و أعوانه البرابرة



سيدي الكريم

أولا أود شكرك على الفرصة الذهبية التي أتحتها لي، فلولا تدخلاتك الرشيقة و تعاليقك الجريئة لما تسنى لي التحدث و التذكير بموضوع الصلاة، فجزاك الله عني و عن الإسلام خيرا. لمن فاته العرض فإن السيد المحترم الناشط في القناة الغير محترمة و اللا محترفة "نسمة" و التي إن أردت الوقوف عند بطولاتها في ميادين الكذب و التلفيق و الخيانة و النفاق فسيطول الحديث دون أن أوفيها حقها. أقول إذن سيدي المحترم، لم تعجبني تلك الصورة الساخرة التي رسمتها عن المسلم المصلي الذي يعمل بالوظيفة العمومية، لا أبدا لم يعجبني ذلك المشهد الكاريكاتوري الذي صورته للموظف الذي "يضع منشفة على كتفه و شلاكة في قدميه ليتوضأ و يصلي على حساب ساعات عمله الثمانية و ملفاته المتراكمة". وهنا سيدي لا يسعني إلا أن أكرهك و لو للحظات. كيف تجرؤ على استبلاه عقول المشاهدين و التحدث عن الإسلام و المسلمين، بل عن تونس والتونسيين بهذه الطريقة المتغطرسة؟ كلامك مسني مباشرة و بصفة شخصية لأني أولا مسلمة، ثانيا تونسية، ثالثا موظفة حكومية و خاصة أنا من الذين تهكمت عليهم إذ يتوضؤون و يصلون في مقرات عملهم، إلا أني لا أحمل منشفتي على كتفي بل في يدي (لونها وردي ستعجبك) و لا أحتاج إلى خف في قدمي فديني دين يسر و يمكنني تمرير الماء فوق جواربي مرة أو مرتين في اليوم، لا بأس بذلك.

سيدي، سأبين لك سبب غضبي و اعتراضي على كلامك حتى لا تتهمني بالتحامل على شخصك. أولا أنت تتحدث كأنك لست تونسيا أو حتى عربيا، بل قادما من كوكب آخر حيث يعمل الموظفون العموميون ساعاتهم الثمانية كاملة، فلا تجدهم يقومون بمختلف شؤونهم أثناء العمل و لا يضيعون الوقت في ترشف القهوة و تدخين السجائر و قراءة الجرائد و التحدث عن غلاء الأسعار و انعدام الاستقرار و الولد الذي مرض بالإسهال و الزوجة التي بدأت تشعر بالإهمال و التناحر لساعات حول فرقهم المفضلة و الكرة و التحكيم ولا يحاولون حتى الدراسة و لا إهدار ساعات طويلة على الانترنيت و الفايسبوك و ...و... كأنك نزلت علينا من مدينتك الفاضلة حيث يتحلى التونسي بعقلية الياباني فتجده في الصيف يبكي  متوسلا من الإدارة أن تعفيه من العطلة السنوية لأنه لا يطيق أن يرتاح من العمل و لو للحظات ... ولو حتى للصلاة!

ألا تجد سيدي أن كلامك هذا ضرب من الاستفزاز المجاني و الاستخفاف بالعقل البشري ؟ أتخالنا نصدق خيالك العلمي؟ أليس الموظف العمومي كائنا بشريا قبل كل شيء؟ أهو آلة لا تكل و لا تمل و تؤدي فعليا ساعاتها الثمانية كل يوم؟ ثم أين هي الملفات المتراكمة أصلا؟ الوظيفة العمومية من أكثر القطاعات إسرافا في الموارد البشرية، فهي تشغل أكثر من احتياجاتها بكثيرفكيف تجعل من بضع الدقائق المخصصة للصلاة أم المشاكل في تونس؟ ألم يخطر ببالك أن الموظف العمومي كغيره من الكائنات الحية له احتياجات طبيعية كالأكل و الشرب و ... الصلاةّ!!

نعم الصلاة، لو كنت مسلما حقا (و أنا لا أدري و لا تهمني توجهاتك الدينية) لما تكلمت عنها بهذه الطريقة المقرفة. لو كنت مسلما لعرفت أن الصلاة لا تقل أهمية عن الهواء الذي يتنفسه المؤمن و أن الصلاة بمواقيتها و أنها ليست عبارة عن بعض الحركات الرياضية التي تريد منا أن نقوم بها عند العودة من العمل و صبها صبا دون حضور قلب فقط لكي "نفصل الدين عن السياسة"، فقط لأن "الدين لله و الوطن للجميع" و لأن "العمل عبادة" وغيرها من الشعارات الواهية التي يحلو لك و لرهطك البربري التشدق بها. عبارات فارغة بلا روح لا زلت تلوكها أنت و أمثالك من أعداء الدين. أنت لا تعرف شيئا عن الدين و عن الصلاة فكيف تعطي لنفسك الحق بالتحدث فيه و الإفتاء فيها؟ لماذا لا تحترم عقولنا و مقدساتنا و خياراتنا الشخصية البحتة؟ لماذا لا تقف عند حدك؟ أكان من الضروري أن تبين لنا مدى جهلك؟ أجل هو جهل صارخ بأبجديات الدين الإسلامي الحنيف و إلا فكيف تخرج علينا بنقدك اللاذع و رفضك التام للصلاة في مقرات العمل؟ الصلاة التي هي عماد الدين و ثاني أركان الإسلام و أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وهي العهد الذي بيننا و بين الله.

الغربيون بدؤوا بتغيير نظرتهم للإسلام و بتوفير بيوت صلاة للمسلمين في المدارس و الكليات و في مقرات العمل و أنت تريد أن تفصل صلاتنا عن حياتنا؟ لا و الله! من أنتم و من أين أتيتم ؟ الصلاة التي لا يستغرق وضوؤها  وأداؤها إلا دقائق معدودة يبارك بها الله للعبد في يومه و وقته و صحته وعمله هي رأس المشاكل؟ و بسببها تتعطل المصالح؟ حسبنا الله و نعم الوكيل، قال تعالى في كتابه العزيز: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون(الذاريات: 56)

ربما أنت لا تؤمن بوجود الله إذا فتنحى جانبا و كفاك همهمة بأمور لا تفقهها. أما إذا كنت مسلما فعار عليك كل العار ما قلته و ستحاسب عليه إلا أن تتوب. حسبنا الله و نعم الوكيل فيك سيدي الكريم و في بقية الفرقة النحاسية البربرية الأمازيغية التي ما فتئت تسيء لمهنة الصحافة و للإسلام و المسلمين و تونس و التونسيين. 

 تميم أنشد قائلا : سئمَت بلاد المسلمين ملوكها.. فجدوا بلادا للملوك سواها و أنا أستعير كلماته فأقول: سئمَت بلاد التونسيين جحودها فجدوا بلادا للفسوق سواها!

11 commentaires:

cerise sur le gateau haha j adore. GIGI

 

Merci ma chère amie :D

walit nra commentaire men 3and anonyme netefja3, n5af la yehblou 3leyya kifech tjarra2t w tatawalt 3ala el thet el sofyeneyya el mou9adssa, kothrou el asnem wel awthen fi tounes el thawra, RAbi yonsor el 7a9 wekahaw !

 

السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيك إيمان و زينك الله بمعنى اسمك "الايمان" إن شاء ALLAH و رزقك السداد في القول والفعل لما ينفع هذه الأمة، اللهم آمين

سأستبق الأحداث وأترك رسالة لمن يمكن أن لا يعجبه المقال ( مجموعة أحاديث و فيديوهات كتكملة لما كتبت) :

الحديث الأول :

حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا بن أبي عدي ح وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الوهاب بن عطاء قالا ثنا راشد أبو محمد الحماني عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر).
سنن ابن ماجه

الحديث الثاني :

حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا ثنا محمد بن الفضيل عن مغيرة عن أم موسى عن علي عليه السلام قال : (كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم).
سنن ابى داود

الحديث الثالث:

حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، و عبد الله بن بكر السهمي المعني واحد قالا : ثنا سوار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروا أبنائكم بالصلاة لسبع سنين ، و اضربوهم عليها لعشر سنين ، و فرقوا بينهم في المضاجع ..... .).
مسند احمد

الحديث الأخير :

حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير قال يحيى أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان قال سمعت جابرا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة).
رواه مسلم

التسجيل الأول :

http://www.youtube.com/watch?v=cDSyA60Rx_o

التسجيل الثاني:

http://www.youtube.com/watch?v=Y3ca4eJpg60&feature=related

التسجيل الأخير لمن يريد أن يتلذذ بصلاته وينعم بفضلها إن شاء الله:

http://www.youtube.com/watch?v=JPxzYEScHHs

(بقية الحلقات على اليوتيوب لمن يهمه الامر )

ونسأل الله الهداية للجميع إن شاء الله

والسلام عليكم

 

Madame, avec tout le respect que je dois à ma religion, il n'est pas permis de prier pendant les heures ouvrables. Soufiane a raison. Si à chaque heure de prière les bureaux se vident, cela n'est pas logique. Si certaines administrations le permettent elles ont tout simplement tord, car on peut cumuler les prière et la rattraper le soir, à l'aise chez soi.

 

كل عادة سبّان زايد للشّخص

 

@ anonyme :

wa alaykom al salem wa ra7matou Allah, baraka Allahou fik, j'ai consulté tes liens c'est très intéressant, jazeka Allahou khayran w mar7bé bik :))

@ Shadia : ma chère dame, comment peux-tu dire ça ? tu n'as pas lu le coran, le hadith ? Même en temps de guerre Dieu a ordonné aux musulmans de faire la prière tour à tour, mais il ne faut jamais délaisser la prière sous aucun prétexte.

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

faire la prière à la fin de la journée quand on est mort de fatigue, on sait tous à quoi ça ressemble. Tout est question de priorités ma chère, quelles sont tes priorités dans la vie, en tant que musulmane ? il faut que ce soit clair dans ta tête. Ensuite j'ai pas dit que les hommes par exemple doivent quitter leurs bureaux et se diriger vers la mosquée, ils peuvent prier sur place, c'est l'affaire de 5 minutes, y a pas le feu non ? Et si c'était une pause café légitime partout dans le monde ? En plus n'oublie pas la pause déjeuner, on peut faire salet al thohr durant la pause, et qu'est-ce qui reste ? les 5 minutes de salet el Assr, héthom t9oum 3lihom el denya w ma to93odch ? ye5i klem chkoun nesm3ou 9bal kol chay ? Rabi wala si Sofien eli ta7ki 3lih ?

@ Anonyme : kel 3ada tu m'as donné mes 2 "j'aime pas" ? hhhhh j'ai enlevé ce bouton, tu vas chômer petit con :)

 
Houcine Ghali, Genève

Roubbama enta lè touminou bil islèm fè tanahha janiben. Par quel droit vous lui ordonnez tanahha jèniben, c' est à dire disparaissetz et vous n' avez plus droit à la parôle? C' est ça pour vous la liberté et l' exercice de la démocratie? Pourquoi vous voulez imposer l' islam à tous les Tunisiens? Lorsque un athé, un non croyant ou un agnostique critique l' islam, cela ne veut pas dire qu' il a attaqué les musulmans, mais simplement dit ce qu' il pense de la religion. Et il n' est même pas contre les pratiquants mais exprime simplement sa position par rapport à l' islam, dieu et la chari'a.

 
casanova berlusconi

@Houcine Ghali: Ce monsieur passe tous les jours à la télévision et en profite pour nous imposer ses idées .En tant que citoyen de ce pays on est en droit d'être mieux représenté par une chaine tv et surtout d'avoir un droit de réponse . Si c'est pour avoir une pâle copie de journaliste de France 2, autant en importé, il y en a pas mal au chômage en ce moment . A partir de là les gens comprendront bien que cet individu ne nous représente pas .

 

لا ملاّ تدوينات بش نخسر عليهم جام با

 

@shadia :
"il n'est pas permis de prier pendant les heures ouvrables. " ---------> tu peux me donner un texte du coran ou un Hadith qui étaierait ce que tu dis.

D'autre part , on n'est pas obligé de faire la prière en même temps , on peut faire cela tour à tour .

Une prière ne dure que 5 minutes environ.

 

La prière est une priorité, nous sommes dans un pays musulman et ce droit de prier doit être protégé, on n'impose pas aux gens de prier mais on ne peut et on ne doit surtout pas le leur interdire . Sinon tout ce que nous ferons et les minutes de plus passées au bureau ne seront jamais productive parce que Dieu se chargera de les rendre improductive . Regardez ceux qui font passer leur religion en priorité, comment Dieu les récompense avec générosité .On nous parle du Qatar qui rachète le sport français mais c'est normal, ce sont des musulmans qui ne renient pas leur religion et leur arabité . J'ai expérimenté le travail le vendredi alors que c'est jour de prière obligatoire à la mosquée, à plusieurs reprises je n'ai essuyé que des échecs et je en suis pas le seul . Bien sûr ceux qui ne sont pas musulmans ou musulmans de naissance seulement ne sont pas concernés par ce jour de prière et Dieu leur lâche la corde juste le temps qu'il le faut mais un jour cela se termine et ils le paient cher . La Tunisie à cru bon de se détourner de la religion mais à chaque fois elle le paie très cher puique tout ce qu'elle était sensée gagner disparaissait dans les poches des voleurs .
Cette fois-ci j'espère que nous l'aurons compris une bonne fois pour toute.On a déjà été récompensé puisque depuis que les musulmans de naissance de Tunisie sont redevenu musulmans pratiquants, Dieu nous a débarrassé d'un dictateur qui ne correspondait plus a ce peuple transformé . Ceux qui prétendent le contraire, ne peuvent pas comprendre que les Bouazizi et autres ne sont que des instruments de Dieu et pour ceux qui ne le savent pas encore, votre dictateur a été lâché en novembre soit quelques jours avant le début de la révolte.Avant cela il était juste toléré en attendant cette transformation .Ceci vous a d'ailleurs été annoncé plus d'une fois et des annéés à l'avance au cas ou vous l'auriez oublié .
Concernant l'avenir économique du pays, je n'ai aucune inquiétude , le peuple le mérite .

 

Enregistrer un commentaire