الجمعة، 4 فبراير، 2011

تونس بلد الفرح القادم



 قال تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ علا فِي الأَرْضِ وَجَعلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ 

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ 

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ

(القصص 4-6)

كانوا يسمونها كذبا بلد الفرح الدائم، اليوم تونس هي بلد الفرح القادم، الفرح القادم من أعماق البلاد، حيث عانى الشعب من قبضة الجلاد، حيث اختلطت الآهات بالدموع و الصرخات، حيث روع الطاغية الناس حتى و هم يشيعون الجنازات، حيث سقطت بنت الستة أشهرشهيدة بجانب شيخ التسعين و بينهما الشباب بالعشرات،حيث سقط الشهداء بالمئات راوين بدمهم الزكي الأرض المتعطشة للحياة، الأرض التي احتضنت الأموات، أ أموات هم أم نحن هم الأموات ؟ هؤلاء الذين سقطت أجسادهم النحيلة تحت الرصاص، فصرخ الشعب القصاص القصاص!

ماتوا لكي نعيش،  استشهدوا لكي نتنفس الحرية، لولاهم لما كنا نتحدث عن الديمقراطية، هؤلاء الذين ماتوا في برد الشوارع و سكتت عن حقوقهم المآذن و الصوامع، المآذن البنفسجية و الصوامع الخشبية التي لا تدعو إلى الله بل إلى تمجيد السابع و تقديس الصانع، صانع التغيير.. كذبتم فنور الحق ساطع، لقد صور الناس حقيقة ما جرى بهواتفهم المحمولة و بلغوا قلوب الناس و المسامع، والآن غضب الشارع آت ليس له من دافع ...

أتى غضب الشارع على ملكك يا طاغية، فأخرجك من قصرك طريدا ذليلا لا حول لك و لا عافية، كان عليك أن تفهم أن الدنيا فانية، و أن شدة الظلم والجور لا تأتي إلا بسوء العاقبة، كنت عبرة لمن لا يعتبر، أجل لم يعتبر أولئك الطغاة بك فهاهم مازالوا متشبثين بالكراسي، يا فراعنة آخر زمان ويلكم من غدر الزمان، محمد التونسي أطلق شرارة الثورة و لا سبيل للتراجع، غضب الناس غضبا شديدا و ثورتهم في كل مكان، إنما هي أيام معدودات ستكون الغلبة للحق بإذن الله و للحياة!

شعب تونس لا يهان يا عبدة الأوثان المرصعة بالياقوت و المرجان، يا آكلي لحوم البشر، شعب تونس أراد الحياة فاستجاب له القدر،  و على خطاه تسير شعوبنا العربية في ثبات فإلى أين المفر؟ اليوم مصر و غدا سوريا و اليمن و الجزائرو لبنان ... حتى نصل بإذن الله إلى فلسطين، كيف نحرر القدس إن لم نكن متحررين ؟ كيف نذود عن الأقصى و قد كنا مكبلين؟ حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله و به نستعين، الغضب الساطع آت إليك يا فلسطين، الغضب الساطع آتٍ، و أنا كلي إيمان.. الغضب الساطع آتٍ، سنمر على الأحزان..

تونس لم و لن تكون أبدا بلد الفرح الدائم كما روجت له زبانية الفرعون المخلوع فلا فرح يدوم في هذه الدنيا و لا شقاء، و لكن تونس هي حتما و بدون شك بلد الفرح القادم، للشرق و الغرب و لكل من ظن أن حكمه دائم...الفرح الغاضب قادم...فماذا أعددت له يا ظالم؟

هناك 4 تعليقات:

  1. لغة عربيّة ركيكة
    و كلام مقتبس
    يستحقّ التّشجيع
    ^^'

    ردحذف
  2. iiih rajja3tni el ayyamet el lycée sauf qu'on ne m'a jamais fait ce "compliment", au contraire :)

    kelmtin mo9tabssin men 3and FAirouz oui wennes lkol ta3rafha y a pas photo !

    merci pour le passage :))

    ردحذف
  3. oh thanks, t'es pas obligée raw hhh

    <3

    ردحذف