بكتِ القلوبُ على وداعك حرقةً




لا أدري لمن هذه القصيدة الرائعة لكني أعلم أنها تعبر عما يختلج في صدري



ياخير من نزلَ النفوسَ أراحلُ ..~.. بالأمسِ جئتَ فكيفَ كيفَ سترحلُ

بكتِ القلوبُ على وداعك حرقةً ..~.. كيف العيونُ إذا رحلتَ ستفعلُ

من للقلوبِ يضمها في حزنها ..~.. من للنفوس لجرحها سيعلِّّلُ


ما بال شهر الصومِ يمضي مسرعاً ..~.. وشهورُ باقي العام كم تتمهّلُ

عشنا انتظارك في الشهورِ بلوعةٍ ..~.. فنزلتَ فينا زائراً يتعجّلُ

ها قد رحلت أيا حبيبُ، وعمرنا ..~.. يمضي ومن يدري أَأَنتَ ستقبلُ

فعساكَ ربي قد قبلت صيامنا ..~.. وعساكَ كُلَّ قيامنا تتقبَّلُ

يا ليلة القدر المعظَّمِ أجرها ..~.. هل إسمنا في الفائزينَ مسجّلُ؟

كم قائمٍ كم راكعٍ كم ساجدٍ ..~.. قد كانَ يدعو الله بل يتوسلُ

أعتقْ رقاباً قد أتتكَ يزيدُها ..~.. شوقاً إليكَ فؤادُها المتوكِّلُ

فاضت دموعُ العين من أحداقها ..~..وجرت على كفِّ الدُّعاءِ تُبلِّلُ


يامن تحبُّ العفو جئتُكَ مذنباً ..~.. هلا عفوتَ فما سواكَ سأسألُ

هلاّ غفرتَ ذنوبنا في سابقٍ ..~.. وجعلتنا في لاحقٍ لا نفعلُ

يا سعدنا إن كانَ ذاكَ محقّقاً ..~.. يا ويلنا إن لم نفزْ أو نُغسَلُ

بكت المساجدُ تشتكي عُمَّارها ..~.. كم قَلَّ فيها قارئٌ ومُرتِّلُ

هذي صلاةُ الفجرِ تحزنُ حينما ..~.. لم يبقَ فيها الصفُّ إلا الأولُ

هذا قيامُ اللِّيلِ يشكو صَحْبَهُ ..~.. أضحى وحيداً دونهم يتململُ

كم من فقيرٍ قد بكى متعففاً ..~.. مَنْ بعدَ شهر الخير عنهم يسألُ؟ 


يامن عبدتم ربكم في شهركم ..~.. حتى العبادةَ بالقَبولِ تُكَلَّلُ

لا تهجروا فعلَ العبادةِ بعدَه ..~.. فلعلَّ ربي ما عبدتم يقبلُ

يامن أتى رمضانُ فيكَ مطهِّراً ..~.. للنَّفسِ حتى حالها يتبدَّلُ

يمحو الذُّنوبَ عن التقيِّ إذا دعا ..~..ويزيدُ أجرَ المحسنينَ ويُجزِلُ


هل كنتَ تغفلُ عن عظيمِ مرادِه ..~.. أم معرضاً عن فضلِه تتغافلُ

إن كنتَ تغفلُ فانتبهْ واظفرْ به ..~..أما التغافلُ شأنُ من لا يعقِلُ

فالله يُمهلُ إنْ أرادَ لحكمةٍ ..~.. لكنَّه ،ياصاحبي، لا يُهمِلُ

إن كانَ هذا العامَ أعطى مهلةً ..~.. هل يا تُرى في كُلِّ عامٍ يُمهِلُ؟

لا يستوي من كان يعملُ مخلصاً ..~.. هوَ والذي في شهره لا يعملُ

رمضانُ لا تمضي وفينا غافلٌ ..~.. ما كان يرجو الله أو يتذلَّلُ

حتى يعودَ لربه متضرِّعاً ..~.. فهو الرحيمُ المنعمُ المُتفضّلُ

وهو العفوُّ لمن سيأتي نادماً ..~.. عن ذنبهِ في كلِّ عفوٍ يأملُ

رمضانُ لا أدري أعمري ينقضي ..~.. في قادم الأيامِ أم نتقابلُ

فالقلبُ غايةَ سعدِهِ سيعيشُها ..~.. والعين في لقياكَ سوف أُكحِّلُ





أهدي هذه القصيدة لصعلوك من صعاليك الجاهلية الأولى الصغير أولاد النكرة بن أبي جهل وأقول له : نحن في 29 رمضان 1434 هجري وغدا إن شاء الله  أول أيام العيد وأنتم خليكم في 8 أوت 2013 ميلادي وأقعد وحدك في كوكب زحل يا مسكين 


عيد مبارك على الأمة الإسلامية جمعاء ولا عزاء لمرضى القلوب ولا دواء

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire