12/12/2013

ماذا علمونا في حصة التربية الإسلامية؟ 3



الحلقات السابقة : 1 و2

ماذا عساي أقول في هذه الحلقة؟ كان من الأجدر أن أكمل القصة في الحلقة السابقة. فليس ثمة أمر يستحق الذكر. ماذا بقي؟ هل أحدثكم عن أستاذ السنة الخامسة ثانوي الذي كان يصدع رؤوسنا بصوته الرنان ويستعرض علينا بطولاته مع "الجزيرة" في غالب الأحيان؟ أم أحدثكم عن أستاذة السنة السادسة القصيرة الشعر كالرجل وذات الوجه العبوس القمطرير الذي لم تنفرج أساريره يوما؟ أما الأول فهو مسكين فرح بجهاز الاستقبال الفضائي الجديد الذي اشتراه في وقت مبكر فلا يعدم فرصة ليسرد لنا ما شاهده في قناة الجزيرة التي كنا نسمع عنها ولا نعرفها. هذا الذي لم يكن اهتمامه منصبا في الدرس بل في السياسة ويقولون أنه لا يقرأ كل شيء عند إصلاح الامتحانات بل لا يكاد يقرأ شيئا. وهذا ما وقفت عليه عن تجربة، فقد كان دائما يعطيني نفس المعدل مهما تغير مستوى عملي، هي نفس الدرجة، يعيد لي ورقة نظيفة خالية إلا من بعض الخطوط الحمراء العمودية على الجانب. أما أستاذة التفكير الإسلامي فقد حدثتنا طويلا عن الإعجاز العلمي ولا سيما الرقمي في القرآن وهوما أثار إعجابنا لكن هل كان ذاك أهم شيء نتعلمه في ديننا؟  وأذكر أنها لم تبتسم يوما وأنها عاقبت زميلا لنا مشاكسا وأننا كنا نسخر من اسمها الثلاثي العجيب ونزعم أنها قادمة من موريتانيا.

هذا آخر عهدي بمادة التربية الإسلامية. نشأت وأنا أجهل تماما آيات الحجاب وحرمة الربا ومفهومه. نشأت وأنا لا أعلم من الإسلام إلا روح التسامح والتكافل والتضامن والوسطية وأدفع الجزية للحاكم قسرا وأنا تلميذة. نشأت وأنا لا أهتم بعلوم الدين ولولا حاجتي لبعض الأحكام الفقهية في حياتي اليومية لما قلبت صفحات "فقه السنة" لسيد السابق الذي كان أبي يضعه في متناول أيدينا. نشأت وأنا أصلي تارة وأنقطع أخرى وتعلمت مع أخواتي فنون التمويه. كان أبي يتحسس أقدامنا في برد الشتاء ليعلم إن كنا توضأنا للصلاة أم لا فكنا نبللها قليلا حتى إذا لمسها وجدها باردة وشبه مبللة، فاقترفنا بدل الذنب ذنبين فلا نحن أدينا الصلاة ولا نحن التزمنا بالصدق.

نشأت وأنا لا أجد سبيلا للترويح عن نفسي في العطلة الصيفية، فإذا شبعت مطالعة وانتهت الكتب وضاقت علي الدنيا بما رحبت وشكوت قلة حيلتي لأبي وقال لي اشغلي وقتك بحفظ القرآن ... كنت أغضب وأتأفف وأتحجج بأن حفظ القرآن ليس وسيلة ترفيه وأني أحتاج للسفر والخروج واللعب! وكبرت وتتلمذت على عمرو خالد ثم وجدي غنيم ثم شحاتة ثم عائض القرني ثم نبيل العوضي وغيرهم. ولبست الحجاب وحافظت على الصلاة وجاهدت أياما وأسابيع لأداء صلاة الفجر في وقتها وبقي الطريق طويلا إلى الله...


ثم هرب بن علي وتحول وكر من أوكار التجمع إلى روض من رياض الدنيا: مدرسة قرآنية انضممت إليها لتعلم القرآن وحفظه. ودخلت معلمتي القسم فإذا هي شابة في أوائل العشرينات، تجلجل أول سورة مريم بصوت من أحسن ما سمعت... وبكيت! بكيت على نفسي، لقد ضاع شبابي في الترهات ويا لحسرتي. مضت سنوات الطفولة والصبا وأوقات الفراغ الطويلة والعطل المدرسية اللا متناهية، مضت سنوات العمر الغالية .. ولم أستغلها لأسمو بنفسي وأتواصل مع ربي وأزين صوتي بالقرآن وأتبحر في معاني الآيات وأسباب النزول والتفسير لأنني في حصة التربية الإسلامية لم أتعلم إلا آية واحدة: "إنما المؤمنون إخوة" فأين هي هذه الأخوة المزعومة؟ يا ليتها وُجدت! ويا ليتني لم أسرف على نفسي هذا الإسراف ويا ليتني لم أشغلها بالفايسبوكيات والمحادثات والمناقشات والكلاميات الفارغات التافهات التي لا تسمن من جوع ولا تغني من ظمأ!

 وليتني نفضت الغبار عن تلك السلسلة الضخمة في مكتب أبي، يا ليتني جلست حينا من الدهر أستروح بظلال القرآن لسيد قطب. هذا الاسم الذي كان يثير في نفسي الرهبة أما الرغبة، أما العزيمة على القراءة فلا. طالعت أكواما من الكتب والروايات ولم يخطر ببالي يوما أن أقترب من هذه السلسلة العظيمة... ولكنني لست حزينة، الآن لست حزينة لأنني ما زلت نوعا ما في مقتبل العمر وما دام في القلب نبض وما دام للعين طرف فلن أقف ولن أستسلم بإذن الله، سأظل أسير على الدرب ولو بخطوات ثقيلة ثقل المسؤوليات التي أُلقيت على كاهلي مع تقادم الزمان، علي ألقى ربي وهو راض عني، علي ألقى ربي وأنا على صراطه المستقيم الذي أسأله في اليوم سبع عشرة مرة أن يهدنيه والله المستعان في كل حين وآن... 


12/06/2013

ماذا علمونا في حصة التربية الإسلامية؟ 2




أما السنة الثالثة فهي سنة العصر الذهبي في مادة التربية الإسلامية ولن أنسى تلك الأستاذة الصغيرة في العمر، النحيلة في الجسم، العميقة في الأثر..

أستاذتي كانت فتاة في مقتبل العمر، قمحية اللون، هادئة، دائمة الابتسامة. وهي من بين جميع من درسوني التي خلفت في نفسي أثرا عميقا. أذكر جيدا أنها حببتنا كثيرا في الدين، وجعلتنا نستشعر عظمة الله ونوقره. فإذا تكلمت تعلقنا بشفتيها وأصخنا السمع وأصغينا لحديثها وكأن على رؤوسنا الطير. كانت فعلا تعلمنا ما جهلنا وتضيف لنا الجديد في القرآن والحديث والأحكام. وأذكر ولا أنسى أنها في مرة تحدثت فيها عن بطش الله وما أعده للظالمين والمذنبين والمفرطين .. فهتف بها زميل لنا مشاكس في القسم: "ولكن يا آنستي إن الله غفور رحيم"، فأجابته وعلى محياها ابتسامة ظفر: "وإنه شديد العقاب". وانفجر القسم بالضحك. أجل هذه هي المعادلة الصعبة اليسيرة لمن يسر الله له... هكذا حال المؤمن بين الخوف والرجاء فلا هو يطمئن كل الاطمئنان ولا ييأس كل اليأس ونتيجتهما القعود عن العمل.

كانت ذكريات لذيذة مع هذه الأستاذة الفريدة كاللؤلؤة تتصدر وسط العقد، العقد الذي انفرطت حباته فتركتنا ولما ينته العام الدراسي بعد. لا أذكر السبب ولكني أذكر حسرتنا على فقدها تلك التي جعلتنا نرقب حصتها بفارغ الصبر ونتلهف على ما ستبثه في نفوسنا من إيمانيات وما ستنفثه في روعنا من نفحات وروحانيات كنا في أمس الحاجة لها ونحن نودع زمن الطفولة ونخطو حثيثا إلى سن الرشد والتكليف. ذهبت الآنسة المحتشمة اللباس المتواضعة خَلقا وخُلُقا وحلت مكانها السيدة المعوضة. امرأة أرستقراطية تلبس تنورة قصيرة وتلون وجهها بشتى أنواع المساحيق وتسرح شعرها بتسريحة قصيرة عصرية وتضع رجلا على رجل على مرأى ومشهد من المراهقين الصاعدين المتشوفين ل... للمستقبل. كانت امرأة شابة جميلة وفاتنة وأنيقة ولكنها في ذات الوقت متعجرفة وسليطة. وسرعان ما تحولت الأجواء الإيمانية التي كانت تضفي على حصة التربية الإسلامية نوعا من الرهبة اللذيذة الممزوجة بالرغبة العارمة في التعلم والاستزادة من فيض القرآن والسنة، سرعان ما تحولت هذه الأجواء الزكية إلى أجواء أخرى مختلفة تماما. لقد أيقظت هذه الحسناء الشياطين الكامنة في نفوس الشباب. كانت صورة كاريكاتورية. ربما تصلح هذه الأستاذة لتدريس مادة الموسيقى أو الرسم أو المسرح أو حتى الخياطة، أما أن تأتي بزيها المستفز وبنظرتها المستعلية وبشفتيها القرمزيتين لتعلمنا قال الله قال الرسول فهو ضرب من الميوعة وما يعبر عنه بالفرنسية بالمزاح الأسود. لا لم تكن النكتة جيدة بل كانت سمجة أوقفوا هذا التهريج، أعيدوا لنا معلمتنا البريئة!  

لم نكن أحسن حظا في السنة الرابعة ثانوي، فقد كانت الأستاذة أيضا تلبس القصير وتضع رجلا على رجل غير متفطنة لما يسببه ذلك من سخرية ووشوشات إلا أنها كانت كبيرة في العمر، ضئيلة في الحجم وغير ذات جمال. وكنا نسمع منذ بدأ العام الدراسي عن ضعف شخصيتها وخوفها من التلاميذ المشاغبين طوال القامة لا سيما منهم زميلنا الذي كان يعيد السنة. أذكر أننا درسنا في ذاك العام مادة العقيدة وحديثا يطول عن الخوارج والمعتزلة وغيرهم. كانت الأستاذة ضئيلة الحجم لكنها شديدة الانتقام. أجل لقد وجدت طريقة لتنتقم منا: كانت تملي علينا الدرس بسرعة جنونية ولا تتوقف أبدا ولا تجيب من يستنجد بها لتعيد الجملة أو الكلمة أو لتتمهل قليلا. وجهها حديدي صلب تقرأ عليه أمارات الألم. أجل كان ذلك سلاحها... ومن العجيب أنني في الحصة الأولى وقبل أن أعرف عنها شيئا خفتها أشد الخوف، فقد بدت لي صارمة ومتيقظة ومتحفزة للقتال. لكن سرعان ما اكتشفت حقيقتها: ضعف مغلف بالصرامة، تأتي لتصب الدرس صبا ثم تخرج. قد تشرح بعض الأشياء ثم تبدأ في الإملاء كالرجل الآلي. كنت قد كبرت ونفد صبري فما عدت أحب الحفظ. كنت أتهرب من بداية الحصة حيث كانت تختار منا من تعرضه لامتحان شفوي قصير ووجدت ضالتي ومهربي ومنفذي في الطلاسة أبللها وأمسح بها الصبورة. كم كنت أحب أن أمسح الصبورة خاصة عندها. أخرج من القسم مرات ومرات وأغسل الطلاسة عشرين مرة وأتباطؤ وأقتل الوقت حتى تفرغ هي من استجواب سيئي الحظ. ولعلها تفطنت لمسرحيتي البائسة لكنها دعتني وحالي. إلا أن القيمة لم تدعني في حالي، بل انتهرتني ووبختني وطلبت مني أن أعود إلى القسم وأكف عن العبث والتجول خارجا وقت الدرس بتعلة مسح الصبورة. ولم أبخل عليها بالدعاء...

أذكر أن أستاذتي تشاجرت مرة مع زميلنا الطويل وطردته من القسم. ولما وضع قدمه خارجا وظنت أنه لم يعد يسمعها تمتمت في سخط: "الشارع أولى بك". فإذا به يعود أدراجه كالأسد الهائج ويخطو نحوها كأنه لن يتوقف عندها ويضع وجهه في وجهها ويصيح : "الشارع أولى بيا وبيك"! كان المشهد مبكيا مضحكا وكان عليها أن تتماسك وتضبط أعصابها وربما جاهدت لتدفع الدموع التي قد تسابقت إلى مقلتيها. مسكينة، واصلت الدرس بعد تلك الإهانة... لكنها عرفت أخيرا كيف تحمي نفسها وتتخلص من ثلث القسم لا سيما الأشقياء ... أصبحت في أول كل حصة تقوم بدورية فمن لم يحضر كتابه معه يرفت من القسم. وكنت أود أنا وأختي أن نفعل مثل زملائنا فنتعمد عدم جلب الكتاب لنخرج ونرتاح من حصتها الثقيلة البطيئة لا سيما وقد غيروا جدول الأوقات فأصبحنا ندرس عندها ساعتين متتاليتين صبيحة يوم السبت! إلا أن أمي هددتنا بأقسى أنواع العقاب إن نحن فعلنا ذلك وبالتحديد أنها ستوقفنا عن الدراسة ههه. فوجدنا عزاءنا في قلب نظام القسم قبل مجيء الأستاذة المسكينة. نقلب الطاولات والكراسي ومكتبها ونلصق كل شيء بعضه ببعض فإذا جاءت أضعنا ربع ساعة لإعادة التنظيم ولاستتباب الأمن. فوضى عارمة في كل مرة عند دخولها إلى القسم، حتى أن هناك من كان ينظر في عينيها وينعتها بالعجوز الخرقاء ويدعو عليها وهي تنظر إليه لكنها لا تميز ما يقول. فعلنا فيها الأفاعيل مما يطول سرده ولا أجدني سعيدة بهذه الذكريات بل حزينة... لم نكن أطفالا بل مكلفين وحرام علينا ما فعلناه وأرجو أن يغفر الله لي ولإخوتي ولهذه المرأة المسكينة التي ابتليت بزمان شعاره ... قم للأستاذ وفه الشعير كاد الأستاذ أن يكون حميرا!

وإنا لله وإنا إليه راجعون في حصة التربية الإسلامية التي لم نتعلم منها شيئا غير القسوة والخبث ولم تعد تلك المادة تعني لنا شيئا!


يتبع إن شاء الله

11/25/2013

ماذا علمونا في حصة التربية الإسلامية؟ 1



عندما اكتشفت جهلي الكاسح بالسيرة النبوية وأنا أخطو حثيثا نحو الثلاثين، تبادر إلى ذهني سؤال: ماذا علمونا في حصة التربية الإسلامية؟ لمَ لم تُدرج السيرة العطرة، سيرة خير ولد آدم ولا فخر، في المناهج التعليمية؟ لا أدري أين يليق بها المقام أفي التاريخ أم في التربية الإسلامية أم يحسن أن تُفرد لها مادة بحالها تُسمى : السيرة المحمدية؟ مادة تُدرس من الابتدائية وحتى الثانوية، معين لا ينضب ورحيق مختوم لا يتغافل عنه إلا مسكين أو محروم أو ... مولود في عهد مشؤوم، عهد الظلام ووصاية أشد الدول عتوا على الإسلام، فرنسا... لم تكن لتدعنا وشأننا، خرجنا من الاحتلال لندخل في وصاية مكشوفة سمَوها استقلال. ولا زلنا نتخبط في ما زرعته في بلادنا من أشواك وما كبلتنا به من أغلال...

فرنسا من شر الدول الاستعمارية لأنها لا ترضى فقط باغتصاب الأراضي والحقول، بل تريد من عنجهيتها السيطرة على العقول، تحاول لفرط غرورها أن تفرض "أنوارها" المظلمة على القلوب، تزعم أنها تضطلع بدور تعليم الشعوب. تُعلم الناس كيف يعيشون وأي لغة يتكلمون وأي رب يعبدون. 


وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ
(إبراهيم ٤٦)

هي تريد فَرنسيَتها منهج حياة، تريد أن تزرعها زرعا في ما تستبيح من أراضي وإلى الآن مازلنا نعاين حجم الدمار وما سببه مرورها بوطننا كالإعصار من شر كُبَار، ويكفي أن تفتح فمك وتتكلم لتجد فرنسا معلقة بلسانك، لا تحسن قول جملة واحدة بدون "فرنسا" وهذا ابتداءا من المواطن العادي الغير متعلم وصولا إلى رضا بالحاج الناطق الرسمي باسم حزب التحرير... "وإنا لله وإنا إليه راجعون" ليس هذا مجال الكلام لكن الحديث ذو شجون.

دعوني يا إخواني أحدثكم عما علمونا في حصة التربية الإسلامية وأشاطركم ما علق في ذاكرتي من مشاهد وصور... علنا نستخلص في الأخير العبَر. لا تسألوني عن الابتدائية فقد خانتني الذاكرة واختلطت علي الأزمان لكني أذكر السنة الأولى ثانوية، عندما كان عمري اثني عشرعاما، كانوا لم يخترعوا بعد "الأساسية". أذكر أن الأستاذة طلبت من أحدنا أن يتقدم ليرينا كيفية الصلاة. كنت أعرفها لكن منعني خجلي من ترشيحي نفسي، كنا نخجل من الصلاة... أذكر تلك السجادة في ركن القسم وولدا يصلي والأستاذة تشرح. الحمد لله لم أكتشف الصلاة في المعهد ولكن في البيت حيث يسجد أبي...

أتراهم علمونا الصلاة في المدرسة؟ لا أدري

في السنة الثانية كان الأستاذ رجلا محمر الوجه، جهوري الصوت، متحمسا. كان يُدرس في العراق أو ربما في الإمارات ثم جاء إلى تونس لا أدري لمَ. لم تكن فكرة جيدة فهنا يُختزل الدين في كلمة: "التكافل". كنت أنا وأختي التوأم نجلس أمام مكتبه مباشرة، سألتها عنه اليوم فقالت "كان  متحمسا، يبالغ في رفع صوته لكنه حببنا في الدين" وقالت أيضا بأنها سألته مرة " يا سيدي لمَ لا ندرس إلا عن محور التكافل" (كان سؤالا خطيرا في السياسة لم يتفطن إليه جنود هامان) ويبدو أنها ضربت وترا حساسا فاندفع المسكين يشكو من قهر المناهج التعليمية، ويضع البدائل ويصور لنا ما كان ينبغي أن نتعلمه، ربما تحدث عن شرح أسماء الله الحسنى وربما ... أختي أيضا خانتها الذاكرة لكنها أفضل مني بأية حال فقد نسيتُ تماما هذه الحادثة ولو لا وجود شاهدة أخرى على العصر لقلت لكم بأن أستاذي في السنة الثانية لم يكن يعجبني، يبالغ في الصياح، ثم إني قتلتُ  مرة نحلة  في القسم فهتف بي: يا قاتلة ! كان عليه أن يتصرف معها لا أن يدعني أقاومها وحدي ثم يقلب القسم على رأسي بعد أن أزهقت روحها في محاولة شرعية للدفاع عن النفس...

نعم، كنت سأقول بأنه لا يعجبني لكن عندما ذكرتني أختي به قفزت تلك الصورة في مخيلتي. أجل الآن أتذكر ثورة الأستاذ وهيجانه وحديثه عن تجربته السابقة في دول الخليج وأسفه للبون الشاسع بيننا وبينهم .. وأذكر خاصة حسرتي عندما سمعته. كنا نحب الدين ونتعطش لعلومه، كنا نأسى على ما فاتنا من كنوز،  نأسى ثم ننسى...

يتبع إن شاء الله

تنويه: هذه الصورة لا يفهم معناها إلا من دفع دينارا خيريا إجباريا في إطار "التكافل" ولأن بن علي  لا يريد أن يدخل الجنة وحده بل يعيننا على شياطيننا لندخلها معه :)

11/18/2013

عاصمة المغلوبين



هناك في القيروان زرت مسجد عقبة بن نافع أو كما يسميه الأهالي الجامع الكبير. كما ألغينا تسمية عيد الأضحى وبدلناها بالعيد الكبير .. هو مسجد مهيب بجانبه مقبرة بيضاء ومدينة عتيقة من أروع ما رأيت. زرت القيروان  قبلا أيام كنت أميرة صغيرة في عرش أبي، زرتها أكثر من مرة ووضعت فيها أشهى دجاج في فمي لكن لا أدري لم استشعرت بجمالها الصارخ هذه المرة أكثر من سابقاتها. كنت أتجول في أروقة المسجد وكان هناك باب مفتوح يطل على الخارج، فتسمرت في مكاني وعجبت أشد العجب لهذه اللوحة الزيتية التي تفتحت أمامي: بقايا مدينة عتيقة، سلالم وباب وفانوس هذا كل ما في الأمر لكنني استشعرت عظمته وجماله. تماما كما أستشعر دائما جمال الميناء العتيق وروعة مسجد القصيبة في مدينتي بنزرت وأوقن حق اليقين أن معاينته متى بدا لي ذلك نعمة تستحق الشكر وأن السياح يأتون من كل مكان ليتمتعوا بهذا المنظر الفريد في حين نمر نحن به شاردين، غير مبالين وكذلك مروا...كذلك مر الرجال والنساء بجانب مسجد عقبة ابن نافع وهم شاردون. وكدت أستوقفهم لأهنئهم بهذه النعمة التي لا يكادون يحسون بوجودها.



 لماذا أعجبتني المدينة العتيقة هذه المرة أكثر من سابقاتها؟ ربما لأنها لم تكن مكتظة بالباعة وربما لأنني كبرت ولم يعد يهمني أن أبحث عن حقيبة جلدية كما فعلت آنفا. كان كل اهتمامي منصبا في هذه اللوحات الفنية. كان مرامي أن أملأ عيني بجمال الأصالة وروعة المعمار وهيبة التاريخ. كنت أتمشى في صحن المسجد وأتخيل الصحابة والتابعين وكل العظماء والعلماء والشيوخ والأذكياء الذين مشوا في هذه الأروقة وبنوا منها وفيها حضارة شماء.

لكني الآن لا أرى صحنا مكتظا بالناس ولا أسمع صوت أقدام تهرول للصلاة. هنا في هذا المسجد العظيم يصلون الظهر متأخرا ولم أجد صفا واحدا مكتملا وراء الإمام. هنا رأيت بضع رجال كالضباع يربضون عند مدخل المسجد فإذا أتى سائح تونسي دعوه في حاله وإذا أتى سائح أجنبي جعلوه يدفع مالا ليزور هذا المعلم. هنا رأيتهم يقدمون للنساء غطاء رأس ولا يهم بعد ذلك إن ارتدين سروال دجين وقميصا قصيرا. وتذكرت تلك الصورة لوالدتي في دمشق عندما زارت مسجد الأمويين، عندما لبست الحجاب ثم خلعته بسبب إرهاب شين الهاربين، عندما بكت حين حسبها السوريون مسيحية لأنها لا ترتدي الحجاب وقدموا لها برنسا طويلا لتتمكن من الدخول وزيارة المسجد العظيم، قدموا لها برنسا طويلا وليس خرقة بالية تغطي بها شعرها، تذكرت تلك الصورة وقلت وا أسفاه مازلنا نعاني من داء الرداءة والمقاربات. لم لا نحترم هيبة المكان كما يجب، لم يجلس هؤلاء المرتزقة في باب المسجد ولا يهُبّون لحي على الصلاة؟ لم تجلس هذه الفتاة المختمرة تلك الجلسة المريبة ملتصقة بشاب هنا في هذا المسجد والإمام يصلي؟ ألم تجد هي وصويحبها مكانا أقل شرفا ومكانة وهيبة من هذا ليدنسانه؟ أصار مسجد المجاهد والفاتح عقبة بن نافع وكرا للصوص والمرتزقة ومنعدمي الحياء؟ ألا تكفي مصيبتنا في خلائه من المصلين وخوائه من أصوات الأئمة والصالحين ؟ ألا تكفي تلك الرائحة الكريهة المنبعثة من المكان المخصص للوضوء؟ يا رب ماهذا الهدوء؟ لم لم يبقى من الماضي عبق للمؤمنين؟ أعاصمة الأغالبة أنت يا قيروان أم عاصمة المغلوبين؟ والله إن مصابنا فيك لعظيم.



وعجبي لهذا الرجل يقول لصاحبه فرحا مزهوا أن هذا المسجد يشهد كل يوم درسا وحلقة ذكر وهذا من عهد بورقيبة وبن علي، بفضل الله هذا المسجد الوحيد الذي يبقى مفتوحا في عهد بن علي. فعلا يا للمجد وياللمفخرة. مالي إذا أراه فارغا باردا شاكيا من قلة الزائرين والمخلصين. فعلا كان يبقى مفتوحا للسياح الأجانب، يبقى مفتوحا ليكون تحفة معمارية نستجدي بها بضع دريهمات أوروبية، يبقى مفتوحا ليتنفس فيه مراهقو العشق أجواءا هادئة شاعرية، يبقى مفتوحا وعلى الجدران منشورا كالزربية القيروانية، هكذا هو الدين زمن المجاهد الأكبر وبوهم الحنين، أصبح تراثا وتقاليد تورث وصوفيات، أصبح مقامات وموشحات، خرافات وخزعبلات، أصبح تشكيليات ومأكولات وحلويات، أصبح مناقشات وندوات، أُفرغ من روحه، انتزع من جوهره، فلا نحن أدينا العبادات ولا أفلحنا في المعاملات، ولا تحدثهم عن المعاملات، الدين قصص وحكايات، حتى القرآن نحفظه ولا نعلم تفسيره صارغريبا في جملة الغرباء، غريبا ومهجورا تماما كغربة جامع عقبة بن نافع

لكن لا تحزني يا نفس وتمتعي، بضحكة الرضيعة فوق الجليز المذهبِ، بخيوط الشمس بعد غيث نافعِ، نعم تبسمي ولا تيأسي وتذكري قول الشاعر

                                                      يا أيها الأطفالْ          
                                             يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
                                          أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمهْ
                                            وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمهْ...
                                        نزار قباني



10/20/2013

الخروج عن الخط

My rating: 3 of 5 stars

الخروج عن الخط... يوم العيد أمضيت خمس ساعات أو ما يقارب في مدونة الكاتب وأهملت كبشي المسكين

التهمت كل ما جادت به قريحته من مادة أدبية، أعجبني أسلوبه الساخر وموهبته الحقيقية في الكتابة والإبداع، لازلت أذكر عندما كنا أصدقاءا على الفايسبوك ودعاني لقراءة سندرلا القصة الحقيقية، فرحت عندما علمت أن كتاباته خرجت من العالم الافتراضي  وعانقت حرارة الورق. أرجو أن ينال النجاح والشهرة التي يستحقها وأن يواصل في إبداعاته.

أما عن الكتاب فهو عبارة عن مجموعة قصصية من 10 قصص قصيرة يمتزج فيها الواقع بالفانتازيا. كانت اللهجة العامية التونسية حاضرة وهو ما جعل الكاتب يضطر لتفسير بعض الكلمات بطريقة طريفة تدعو للابتسام أحيانا. لم أكن يوما من محبذي حشر اللغة العامية في النصوص الأدبية لكنها لا تزعجني إذا كانت قليلة الحضور. إلا أنها لم ترق لي بالمرة في قصة كوميديا الطلبة، شجار واختلاف بين الطلبة  مليء بالحوار باللغة العامية التي لا تضيف لي شيئا مع بعض الألفاظ السوقية المغطاة نوعا ما. بدا لي أن هذه الأقصوصة لا ترقى لمستوى زميلاتها ولا تستحق النشر. هي النقطة السوداء الوحيدة في هذه الباقة المتميزة. أحببت كثيرا السخرية والخيال في سندرلا القصة الحقيقية وشدتني كثيرا قصة الخروج عن الخط، كانت لوحة فنية حقيقة تركت لي بعض التساؤلات، أحببت أيضا حسن اختيار الكاتب لعنوان قصة "الكلب واللصوص"، وأحببت أيضا "بن رشيق"، "شيء من الظلمة" و"المصلحة" وأقتبس من هذه الأخيرة مقطعا أعجبني جدا

" الجهل شرط لا يقل أهمية. لا أحد من هؤلاء يعرف طبيعة حقوقه.. حينما يأتي أحدهم، يكتفي باتباع الآخرين، هكذا العادة دوما، كي لا تبدو أحمقا، يجب أن تفعل ما يفعله الآخرون.. النتيجة أن الكل يتصرف بحماقة، بذات الخضوع الذي يريده ويرزقه قوته.. الكل يأتي ليصطف أمامه.. أغلبهم لا يعرفون لماذا يفعلون هذا، أغلبهم يحسن تعمير الجذاذات، لكن هذا هو النظام الجديد! أوكلوا أمرهم إلى الله ودفعوا الدنانير.. "

أخيرا في رائحة العشق لم أحبذ استعمال الكاتب لتلك الصورة النمطية لحب "فاطمة بنت العم"، خاصة أن هذا ليس من عادته بل عادته الابتعاد عن المألوف والخروج عن الخط

أعجني تقديم الكتاب في الغلاف الخارجي بطريقة ذكية تشد الانتباه، أهنئ الأخ فاروق الفرشيشي على هذا النجاح الأدبي الأول، لا مناص من الاعتراف بأنه موهبة حقيقية أرجو أن لا تبخل علينا بمزيد من الأعمال الفنية، يقدم نفسه على أنه مهندس برمجيات يزعم أنه يجيد الكتابة، فعلا أنت تجيد الكتابة

 :) ٣ 
نجمات للسلبيات التي ذكرتها ولأن العمل قصير، نريد المزيد


10/07/2013

Ma dernière dégustation



C’est ma quatrième lecture de Dominique Loreau, après "l’art de la simplicité", "l’art de la frugalité et de la volupté", "faire le ménage chez soi, faire le ménage en soi", voici enfin ma dernière dégustation : "l’infiniment peu". Si je n’ai déjà lu son incontournable « l’art de la simplicité », j’aurais été plus impressionnée par ma dernière lecture. Mais ce livre n’est qu’une reproduction plus simple et concentrée dans un format de poche, de ce que j’ai pu découvrir avant. Pour moi ça a été une sorte de révision, une révision délicieuse toutefois, des textes limpides, parsemés de belles citations ça et là, des chapitres bien structurés et organisés, mais il y a des choses auxquelles je n’adhère pas du tout. 

Dominique Loreau, grande amoureuse du Japon et y vivant depuis plus de trente ans,  a  tendance à idéaliser « tout » ce que font et pensent les japonais. Même quand il s’agit de quelque chose d’infiniment triste, Loreau trouve le moyen de l’insérer dans son livre et de lui trouver un avantage.  Comme ce passage dans un chapitre intitulé "Se libérer du fatras émotionnel", sous le titre « faire passer le soin de soi en premier », elle dit :

« Parce que les Japonaises se marient plus par convention que par amour, elles veillent en premier à leurs intérêts : santé, beauté… Elles n’attendent pas leur mari pour manger le soir, dorment tôt pour garder le teint frais, prennent tout leur temps pour le bain… Les autres vous aimeront si vous vous aimez vous-même. »

Dominique je t’aime bien mais je dois souligner le caractère vicieux de cette dernière phrase, pourquoi diable énoncer une vérité évidente après un mauvais exemple ? Aimer soi-même est une chose, se marier par convention, ne s’occuper que de sa petite personne, cultiver son image au dépens d’une vie conjugale  saine, manger et dormir sans voir son mari pourtant absent toute la journée, en est une autre. D’ailleurs comment peut-on s’aimer soi-même puis se marier par convention ? Au lieu de constater à quel point la situation de ces Japonaises est déplorable, tu nous en parle comme si c’était un exemple à suivre, un success story ?!

Je n’ai pas apprécié non plus le fait que les Japonais enseignent à leurs enfants de ne pas parler de leurs sentiments juste pour ne pas déranger les autres, cela donne à mon avis une société où chaque individu souffre en silence, et sombre dans une solitude écrasante quand bien même il serait entouré de monde.

« L’éducation japonaise est très stricte sur ce point : afficher ses émotions, quelles qu’elles soient, importune les autres. Pour que l’harmonie règne avec autrui, chacun doit prétendre être sur les mêmes longueurs d’ondes que les autres. Même si, intérieurement, il n’en est rien. »
 N’est-ce pas triste comme schéma ? Loreau en essayant de vanter les règles de vie des Japonais, m’amène au contraire à l’idée que ces Japonais ne sont soucieux que de leur image face aux autres, et que cela guide pas mal leur vie. Désolée si ça sonne comme des préjugés Dominique, mais c’est l’impression que j’ai, je me souviens d’ailleurs d’un documentaire sur le Japon, on dit qu’ils ont les taux de suicide et d’alcoolisme les plus élevés au monde. Pourquoi donc ? Peut-être parce que les hommes de retour le soir après une journée à bosser comme des automates, trouvent leurs femmes qui ne les aiment pas en train de ronfler, pour avoir le teint frais demain matin devant les voisins … ou LE voisin ? 

(J’admets toutefois que ce qu’elle dit n’est pas tout à fait faux, et que parfois il est préférable de garder ses pensées, ses sentiments, ses état-d’âme pour soi, car l’on risque de déranger les autres sans pour autant obtenir une quelconque aide, ou un quelconque réconfort. Parfois on est même déçus de voir à quel point les autres s’en moquent, parce qu’eux aussi ont « leurs problèmes » et qu’ils n’ont pas très envie de connaitre les vôtres. Pareil si on est heureux, il n’est pas sage de l’afficher devant tout le monde, notre religion nous enseigne de ne partager ses bonheurs, de ne raconter un beau rêve qu’on aurait vu au sommeil qu’avec les gens qui nous aiment vraiment, ils seront contents pour nous. Crier sur tous les toits son bonheur, son malheur, sa solitude, ses succès, ses déceptions ne nous attirera que des jaloux, des envieux, ou des indifférents. Les plus gentils feront semblant de s’intéresser et puis c’est tout. Je dis ça surtout en pensant particulièrement aux filles qui affichent naïvement toutes leurs pensées, sentiments et humeurs sur un mur froid de facebook, un mur de lamentations. Alors un petit conseil, abstenez-vous, et quand vous aurez besoin de réconfort tournez-vous à la seule personne qui vous aime, à la seule vraie amie que vous avez, parlez-lui directement, n’essayez pas de gagner la sympathie de vos 36000 « amis » en faisant des gesticulations désespérées sur un « mur » !)

La dernière chose que je n’aime pas chez Loreau c’est, en tant que musulmane, je trouve ses idées sur la vie, la mort, les croyances, un peu futiles, et trahissant un égarement et presque une sorte d’indifférence qui me sont désagréables. Et puis il y a eu cette surprenante phrase de Loreau, sous le titre : éliminer les distractions excessives : « Moins se socialiser, moins regarder la télé, moins lire… ». J’ai fait des yeux ronds Dominique, je ne te cache pas : moins LIRE dis-tu ? Toi l’écrivaine tu considères la lecture comme une distraction excessive ? Tu crois peut être que nous passons notre temps à lire tes livres simplets? :p Mettre la lecture véritable nourriture de l’esprit et de l’âme, au même pied d’égalité avec la télé abrutissante est un crime abominable, surtout venant de toi ! En tout cas, dans mon pays le problème ne se pose pas : les gens ne lisent pas.

Voilà, j’ai fini avec les « j’aime pas », place maintenant à quelques citations et passages qui m’ont marquée, en essayant d’être le plus sélectif possible. Bonne dégustation !

« Le plus grand trésor de l’homme est de vivre de peu tout en restant satisfait. Car le peu ne manque jamais. »  Sénèque.

« La meilleure définition du minimalisme est probablement celle-ci : ne jamais rien acquérir, ne jamais rien utiliser, ne jamais rien faire qui ne soit, en même temps, de la plus haute utilité et de la plus grande qualité.»  Marc Halévy, Simplicité et minimalisme.

« J’ai jeté ma coupe lorsque j’ai vu un enfant boire à l’auge avec ses mains. » Diogène.

« La civilisation est une multiplication sans bornes de nécessités inutiles. » Mark Twain.

« Si, au lieu de gagner beaucoup d’argent pour vivre, nous tâchions de vivre avec peu d’argent ? » Jules Renard.

« La publicité, c’est la science de stopper l’intelligence humaine pour lui soutirer de l’argent. » Stephen Leacock, Garden of Folly.

« N’estime l’argent ni plus ni moins qu’il ne vaut : c’est un bon serviteur et un mauvais maître. » Alexandre Dumas fils.

« Peu de cartes de crédit, encore moins de cartes de réductions et jamais de cartes de fidélité.
Les hyper marchés incitent à hyper consommer. On achète toujours avec plus de parcimonie dans un petit magasin. Hôtels, restaurants, commerces de quartier… pourquoi engraisser les multinationales qui font de honteux profits avec notre argent sur lequel ils spéculent en Bourse ? » Dominique Loreau.

« Un tiers de la nourriture que nous absorbons sert à nous nourrir ; les deux autres tiers servent à nourrir les médecins » Proverbe égyptien trouvé sur un mur de pyramide.

« On ne naît pas femme, on le devient » Simone de Beauvoir.

« La beauté c’est d’abord éliminer. Le reste se résume à très peu : une bonne hydratation de la peau, une coupe de coiffure seyante, un peu de maquillage, un soupçon de parfum et… le sourire » Dominique Loreau.

« La plupart du temps on ne résout pas les difficultés ; on les déplace , comme la poussière. » Aymont d’Alost.

« Le temps perdu, c’est le temps pendant lequel on est à la merci des autres » Boris Vian.

« Le temps est la seule richesse dont on puisse être avare sans déshonneur » Chauvot de Beauchêne.

«  La vraie liberté consiste dans la faculté de choisir ses propres contraintes » Reine Malouin. 

« Dieu est dans les détails » Flaubert.

« Tu es le maître des paroles que tu n’as pas prononcées ; tu es l’esclave de celles que tu laisses échapper. » Lao-Tseu.

« Ne prends la parole que si ce que tu vas dire est plus fort que le silence. » Euripide.

« Toutes les pensées que j’ai emprisonnées en les exprimant, je dois les libérer par mes actes. » Khalil Gibran, Sable et Ecume. 

Et une petite dernière sur l’éloge du silence :

« Vivant comme un oisif, sur quoi disserterais-je ? Un bâtonnet d’encens est ce que je respire. Si je dors, j’ai du thé ; si j’ai faim, j’ai du riz. Je marche au bord de l’eau et m’assieds face aux nuages. » Liaoan Qing.

Cher journal

Cher journal En ce temps de sécheresse artistique et d'absence de vrais tourments et de réels "problématiques" dans ...