6/08/2014

رسالة مفتوحة إلى إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أعلم جيدا أن إذاعتكم الموقرة تُعتبر نصرا للدين وهي مصدر خير كثير في بلد عاش أكثر من خمسين سنة تحت بورقيبة وبن علي، خمسين سنة من التغريب الديني والثقافي. تمنيت أن أسمع أكثر القرآن في إذاعة تتسمى به ولكن برامجكم الهادفة تستحق التقدير. أما ما يزعجني ويجعلني أهجر إذاعتكم هو ما تمررونه من أغاني دينية لمن هب ودب. بالله عليكم أعفونا من هذه الأغاني والأناشيد، نريد أن نستمع إلى القرآن والأحاديث وبأصوات جميلة. كم أتشنج عندما أسمع أغاني دينية تجارية بحتة لأمثال إيهاب توفيق ووائل جسار ولا أدري من! ما هذا الهراء؟ كيف تسمحون لأنفسكم ببث أغاني تجارية لمغنين يصورون الفيديو كليبات مع بنات عاريات ويساهمون في ضياع ثروة هذه الأمة: الشباب! هل من المعقول أن نسمع في إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم الماجنين والمستهترين يتغنون بحبهم للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ثم هم أبعد ما يكون عن سنته المطهرة وسيرته العطرة والله إن صنيعكم هذا يفقدكم المصداقية !

ولست ضد تمرير بعض الأغاني والأناشيد لمغنين ملتزمين كماهر زين وغيره لكن لا تكثروا منها، كتاب الله أحق بالذكر وبصوت جميل. كم كنت أتنرفز حين أستمع لبعض القراء وأتساءل متعجبة : هل هذا صوت يستحق البث؟ هل هذه تلاوة تستحق أن نسمعها؟ هل هذا صوت يحببنا في الاستماع للقرآن؟ أم يجعلنا ننفر ونغير المحطة ؟ حتى إني ذهب بي الظن أنهم يتعمدون بث القرآن بأصوات رديئة وقراءات هزيلة ليكرهوا الناس في هذه الإذاعة ويزهدوهم في كتاب الله أيام شين الهاربين

وعلى العكس هناك قارئ تونسي صوته وتلاوته غاية في الروعة أتمنى أن تمرروه كثيرا وبسور مختلفة وجزاكم الله خيرا وهدانا وهداكم لما يحبه ويرضاه والسلام.

 مرة أخيرة ارحمونا من صوت سيء الذكر إيهاب توفيق رحمكم الله



6/03/2014

ماذا لو وضعت قدمي زوجك في الماء الساخن يا سيدتي؟





ماذا لو وضعت قدمي زوجك في الماء الساخن عند عودته إلى البيت يا سيدتي؟ ألا يكون ذلك شبيها بالماء الساخن الذي تعدينه ليستحم فيه صغيرك؟ لم لا تكونين أما حنونا لزوجك؟ ألم يُمض الساعات الطوال في المكتب ببدلته الرسمية وجواربه وحذائه طلبا للرزق؟ أليس من الرائع لهاتين القدمين اللتين تسعيان كل صباح لتأمين حاجاتك و تكثران الخطو إلى المساجد أن تنعما بشيء من الراحة بعد جهد طويل، فتتحرران من سجن الجوارب والأحذية لتسبحا في ماء دافئ مملح بحرية؟ ماء قد تضيفين إليه شيئا من الزيوت الأساسية الزكية لتضفي على التجربة لمسة سحرية؟ ألا تحبين أن يصنع لك زوجك مثل هذا إن كنت مكانه؟ لم لا نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا؟ أليس ذلك من علامات الإيمان الحق الكامل؟ ألم يقل المصطفى عليه الصلاة والسلام "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه"؟

 سيدتي، إن كنت حقا تعرفين مَن زوجك وأي نوع من الرجال هو، إن كنت قد أحسنت الاختيار على الأسس الشرعية فوهبت نفسك لذا خلق ودين فكنت ممن قال فيهم سبحانه وتعالى :  " الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين" ، إن أكرمك الله بزوج تقي ومحب ووفي فهل تخشين على نفسك من تدليله وترين في ذلك ذلا لك وانتقاصا من كرامتك؟ أختي إن هذا حال النساء اللاتي لا يثقن في أزواجهن ولا في أنفسهن ولا يعرفن معنى الحب الصافي النقي من كل الحسابات والتصفيات.



 بل هو حال من لا يعرف الله لأن من عرف الله عامل الناس بأحسن الخلق فهو جوهر الدين ومفتاح السعادة للعالمين ولأن هذا المؤمن إنما ينتظر الأجر من الله ويرجو ثوابه متعة في الدنيا بإسعاد الآخرين ثم جنة الخلد في عليين. فسبحان الله العلي العظيم، متى صار تدليل الزوج والترويح عنه ومواساته ومراعاته انتقاصا للمرأة يسبب حالة من الهستيريا في مجلس وطني تأسيسي لتناصف أخرق ومناصفة حمقاء.

لكن أسفي عليك يا إسلام، ليس هناك من يمثلك تمثيلا مشرفا، لا أرى لك من أبواق إلا أناسا هستيريين عصبيين مضحكين مبكين أمثال القصاص وبن سوقير. إبراهيم القصاص قال جملة في غاية الروعة : "المرأة الباهية هي الي تحط رجلين راجلها في الماء السخون كي يروح للدار" وكم أتمنى أن أكون تلك المرأة "الباهية"، وكم هي نادرة تلك المرأة "الباهية". لكن القصاص أمام سيل الاحتجاجات التي لا نرى عُشرها إذا سُبت الجلالة تمادى في الاستفزاز الأرعن وقال حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يستشهد به بعض المتهافتين ليؤسسوا به نوع العلاقة بين المرأة والرجل والحال أن الله سبحانه وتعالى قد قال من فوق سبع سماوات : "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".

ونظرا لجهلنا المبين بديننا حتى صرنا نحفظ القرآن ولا نفقه منه إلا النزر اليسير ونحفظ بعض الأحاديث ولا نعلم سياقها ولا مناسبتها فلا نحسن تنزيلها في المكان المناسب ولا الاستشهاد بها على الوجه الذي يرضي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ولا أستثني نفسي أبدا ... وبالتالي عوض أن نحسن لديننا نسيئ إليه وكما قال إمام الدعاة وأديب الجهاد الشيخ محمد الغزالي رحمه الله "الإسلام قضية عادلة يدافع عنها محامون فاشلون". لهذه الأسباب أردت أن أكتب هذه السطور وأهزم نفسي الأمارة بالبخل والقنوط وهاكم يا أحبتي قصة الحديث الشهير حتى ننفض عن تاريخنا وسنتنا بعض الغبار ...

 لمَّا قدِم معاذُ بنُ جبلٍ من الشَّامِ سجد للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما هذا قال يا رسولَ اللهِ قدِمتُ الشَّامَ فوجدتُهم يسجدون لبطارقتِهم وأساقفِهم فأردتُ أن أفعلَ ذلك بك قال فلا تفعلْ فإنِّي لو أمرتُ شيئًا أن يسجُدَ لشيءٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِهاوالَّذي نفسي بيدِه لا تؤدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها

الراوي: عبدالله بن أبي أوفى المحدث: المنذري المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/100
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

 وإليكم بقية الروايات في هذا الرابط: الدرر السنية

ألا يبدو هذا جميلا؟ لكني أثناء بحثي وجدت أن هناك من ينكر هذه الرواية حيث لم يثبت أن سيدنا معاذا سجد للرسول صلى الله عليه وسلم. حسنا، لنفرض أن هذه الرواية باطلة فهل نخجل بديننا وبحديث ثابت متواتر أم نضيف إليه بعض الأحاديث الرائعة الخالدة  لتكتمل الصورة فنجتزأ بذلك عن التفسير والتعليل والتبيين الطويل؟ فحيث تعجز أفواه المحامين وتُغرم أنوف أعداء الدين والجاهلين ينطق الحق المبين فإذا الباطل زهوق مَهين. إخواني إليكم هذا التذكير بما ورد في السنة المطهرة 

خيرُكم خيرُكم لأَهلِه وأنا خيرُكُم لأَهلي ما أكرمَ النِّساءَ إلَّا كريمٌ ولا أهانَهُنَّ إلا لئيمٌ
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم:4102

خلاصة حكم المحدث: صحيح

إنَّما النساءُ شقائقُ الرجالِ
الراوي: عائشة و أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 2560

 خلاصة حكم المحدث: صحيح

 استوصوا بالنساء خيرا ؛ فإن المرأة خلقت من ضلع، و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه ؛ فإن ذهبت تقيمه كسرته، و إن تركته لم يزل أعوج ؛ فاستوصوا بالنساء خيرا
الراوي: أبو هريرة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1012

خلاصة حكم المحدث: صحيح

مَن كانَ لَهُ ثلاثُ بَناتٍ فصبرَ عليهنَّ، وأطعمَهُنَّ، وسقاهنَّ، وَكَساهنَّ مِن جِدَتِهِ كنَّ لَهُ حجابًا منَالنَّارِ يومَ القيامَةِ

الراوي: عقبة بن عامر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2974

خلاصة حكم المحدث: صحيح

هذا نزر يسير من بدائع سنتنا أما القرآن فحدث ولا حرج، هناك آيات أعجبُ لها ويطيش عقلي من روعة دلالتها وقوة لهجتها. سبحان الذي أمعن في بيان حق المرأة والدفاع عنها والانتصار لها. والله إن في سورتي النساء والطلاق وفي غيرها من السور ما يُدمع العين ويجعل القلب يختلج في الصدر فرحا وإيمانا بل ويقينا برعاية إلاهية وعدالة خارقة تعجز أمامها جميع دساتير العالم. هل سمعتم لربكم حين يقول:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
(الآية ١ )


هذه أول آية في سورة النساء، يأمر الله فيها بالتقوى مرتين. ثم يأمر سبحانه وتعالى الرجال أن يعطوا المرأة حقها من مهر

وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا
(الآية ٤ )

نحن لا نحفظ من القرآن إلا للذكر مثل حظ الأنثيين لكننا نجهل تمام الجهل أن المرأة ترث مثل الرجل أو أكثر منه في تسع عشرة حالة وأنها كانت محرومة أصلا من الميراث إلى أن حكم الله بعدله

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
(الآية ٧ )

ثم يقول تبارك وتعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
(الآية ١٩ )

والله لا أدري إن كانت روعة هذه الآية تحتاج إلى بيان ووالله إن لساني لعاجز أمام رونقها، فبعد النهي عن ظلم المرأة وأكل حقها وبعد الأمر بحسن عشرتها، فحتى إن كرهها زوجها، الله لا يأمره بتركها بل يبشره بأن فيها خيرا كثيرا. وما أحسبني توقعت هذا عند قراءة هذه الآية لأول مرة في حياتي بل إني كنت أنتظر أن يقول الله إن كرهتموهن فاتركوهن أو فطلقوهن لكنه سبحانه قال ما لا يقوله إلا الحليم العظيم من فوق سبع سماوات فسبحانه ثم سبحانه ثم سبحانه من إلاه علي كريم.

 فإذا ما انتقلتَ إلى الآية التي تليها وجدتَ الله ينافح عن المرأة نفاحا شديدا. كان يمكن أن يقف عند النهي لكنه زاد عليه بالإنكار والزجر والانتهار، ألا يذكركم هذا بالأب المحب الذي يذود عن حمى ابنته العزيزة أو الزوج الغيور الذي يدافع عن زوجته الحبيبة أو الفارس المغوار يصول صولة الليث انتصارا لامرأة ضعيفة ؟ أما والله إن الله أعلى وأجل وأقدر وأكبر ولله المثل الأعلى وله الفضل والمنة وله الحمد حمدا كثيرا يليق بجلاله وجماله وعدله ورحمته وإحسانه


وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا
(الآية ٢٠ )

هل انتهى الأمر؟ كلا، الله لا يزال غاضبا ساخطا زاجرا ناهرا متوعدا لكل من تحدثة نفسه بأكل حق المرأة وهذه آية تقشعر لها جلود الظالمين


وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا
(الآية ٢١ )

ثم انظر كيف يتكلم الله عن الزواج وقداسته وبأنه ميثاق غليظ ومسؤولية جسيمة  وقوامة تكليف عظيمة للرجال وانظر لعبارة "وقد أفضى بعضكم إلى بعض" وقارن  كل هذا بما تقدمه البرامج الساقطة والقنوات الهابطة من هتك لأستار البيوت وكشف للعورات وفضح للسوءات! فهل نحتاج بعد هذا إلى التسول على موائد الدساتير الوضعية أو الاسترزاق على أبواب الأعراف العالمية أو ما يسمونه بالقيم الإنسانية؟ هل نحن مفتقرون إلى محامين سفهاء يخرجون علينا بوجوه كالحة ويتطاولون على رب الأرض والسماء منددين بظلم المرأة في القرآن؟ قاتل الله الجهل والكفر.

 أما سورة الطلاق وما أدراك ما سورة الطلاق فلم أرَ في القرآن كله هذا الكم الهائل من عبارات المواساة وبث الأمل وجميل الوعد متجمعا في صفحة واحدة وفي سورة لا يتجاوز عدد آياتها الاثنا عشرة آية. وهي تشترك مع سورة النساء في تبيين حق النساء وحث الرجال على تقوى الله فيهن  ومعاشرتهن أو مفارقتهن بالمعروف ومن ثم كأني بالله يواسي النساء خاصة اللواتي ابتلين بالطلاق فلا يفتؤ يبشرهن بالخير والفرج ويربط ذلك بالتقوى:

 لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا
(الآية ١ )

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا
(الآية ٢ )

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
(الآية ٣ )

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
(الآية ٤ )

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
(الآية ٥ )

سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
(الآية ٧ )

 الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة والحمد لله أن ربي الله  وأن كتابي القرآن  وأن  معلمي ورسولي محمد صلى الله عليه وسلم. والله لا أزيد بعد هذا حرفا!


5/15/2014

Poubelle TV


PAS ENVIE DE METTRE (CHERCHER) UNE PHOTO 

Bonjour mesdames, mesdemoiselles, messieurs, il est 6h du matin et je suis là devant mon pc. Avertissement : ce post risque de heurter les âmes sensibles, aussi fuyez tant qu'il est encore temps, car je suis d'humeur maussade, et je ne vais pas peser mes mots, je ne pouvais pas dormir après ce que j'ai vu, donc voilà ! 

L'objet de mon billet est un fais divers très banal en fait, cela n'a rien d'exceptionnel, sauf que enough is enough et j'ai besoin de faire le vide, de venir déverser ici toute ma haine de nos médias de la honte.

Alors je vous pose une question, je lance un concours poubelle-tv academy, si nos médias étaient des poubelles, quelle serait la plus puante ?  

Bah désolée c'est cru mais c'est comme ça, autant appeler les choses par leurs noms comme le prône mon cher et adoré Wajdi Ghnim,  et comme il le dit si bien, si eux ne nous ménagent pas, pourquoi nous on les ménagerais ? Il faut bien rendre à César ce qui est à César, et encore, j'ai choisi mes mots! Alors j'hésite à décerner le titre de la meilleure poubelle-tv à Hannibal tv ou bien à Nessma ou encore à Ettounseya, on a vraiment l'embarras du choix ! Sauf que ce matin, j'en veux surtout et absolument à Hannibaghl tv, car voyez-vous, alors que je surfais sur mon ami youtube, je suis tombée nez à nez sur une vidéo de hannibal tv transmettant l'ambiance dans un concert d'un chanteur libanais, un pseudo reportage à deux balles montrant une spectatrice qui a fui le mariage d'une proche pour venir se déhancher sur les rythmes endiablés de ce fouteur de troubles payé au prix cher, jusqu'ici c'est banal hein ? Sauf que la femmelette en question était en tenue légère, voire trèe légère, elle avait pour ainsi dire la moitié de la poitrine en l'air, le spectacle était plus impressionnant que celui de la maigrelette Amina Femen, alors je me demande POURQUOI ? Non mais POURQUOI ? Pourquoi montrer une femme nue à la télé ? Les gens n'ont pas encore oublié la danseuse nue du nouvel an, que l'on vienne encore leur rafraichir la mémoire ? Pourquoi cette prostitution médiatique ? Cette provocation gratuite ? Cette atteinte à la pudeur ? Tout ça pour faire le buzz ? Où sont ces énergumènes qui se sont indignés, qui chialaient comme des chiens enragés parce qu'un Gassas a dit que la femme devrait rester à la maison et s'occuper de son mari hein ? Pourquoi je n'entends personne crier au scandale quand chaque jour, toues les jours, le peuple musulman est provoqué, indigné, par les médias de la honte, les médias poubelle, les médias mécréants ? Oui mécréants, en tout cas ennemis du peuple et de la religion, adorateurs du vice et de l'argent, mais enfin quel est le but ? Déraciner le peuple de sa religion ? Nous montrer tous les jours des femmes nues, des chanteuses streaptiseuses, des histoires scandaleuses où une speakrine nous raconte d'une voix bienveillante et monotone les malheurs d'une jeune fille violée par son frère, ils veulent nous bombarder avec tout cela afin que l'on prenne l'habitude de voir ces choses et que cela devienne normal ? Eh Hannibal tv as-tu pensé aux enfants pré adolescents qui tomberaient par hasard sur ton minable reportage à deux sous ? A ce choc qu'ils auraient à la vue de cette femelle sans cervelle qui a oublié de s'habiller ? Mais où va le monde ?! Ô musulmans réveillez-vous, bougez, faites entendre votre voix, travaillez ! Les ennemis de l'islam possèdent tout, ils ont l'argent, les compétences, et les géants de papier, et nous on n'a personne pour se démarquer, on n'a que des racailles pour défendre la cause de l'islam. Pourquoi leur laisser le champs libre? Où sont nos écrivains, nos artistes, nos militants, nos blogueurs ? Où sont nos compétences ? ça me fait penser à des amis blogueurs qui ont déserté la scène, qui n'écrivent plus depuis des années tellement dégoutés, moi aussi je suis dégoutée, j'ai fait comme vous, mais je reviens par moments, je reviens quand le poids est trop lourd, je viens crier et hurler, sans trop savoir si ça sert à quelque chose.

Je suis arrivée à la conclusion que nous n'avons pas le droit de nous taire, de les laisser faire, nous n'avons pas le droit de faire juste la prière, plus on lit, plus on apprend, plus on est responsables envers notre religion ! Le plus bel exemple qui vient à mon esprit est probablement celui de mon écrivain musulman préféré Mohamad Al Ghazeli paix à son âme, lui ne pouvait pas se taire c'est pourquoi il a écrit des dizaines de livres, parce qu'il ne portait pas l'islam, c'est l'islam qui le portait ! Chaque fois qu'il voyait les injustices, les ignorances accumulées, les mensonges il les dénonçait d'une belle plume, la plus belle qui soit ! Il a tout fait, tout essayé pour balayer cette poussière qui s'est amassée dans les esprits, pour chasser les démons et les maladies de ce grand corps malade qu'est la Omma ! Omma réveille-toi, jeunesse lève-toi, nous avons besoin de toi, nos enfants ont besoin de toi, pourquoi ne pas anticiper et essayer de bâtir un bel avenir pour les générations futures ? Apporter notre pierre à l'édifice, chacun de nous est doté d'un talent qu'il en tire profit, ou du moins qu'il soit le bon musulman qu'il faut, be the change you want to see in the world, ça s'appelle la dawa silencieuse, tu n'as pas besoin de parler, ton comportement suffit ! Il est même mieux que des milliers de khoutabs du vendredi ! 



Tiens ça me rappelle nous n'avons même pas de bons imams dans notre pays, parfois quand je me hasarde à assister à la prière du vendredi j'en sors avec cette triste conclusion : pauvres les hommes ils sont obligés d'assister à ça toutes les semaines, ils sont obligés de s'asseoir et d'écouter un imam leur parler de choses certes bénéfiques mais nullement importantes, voire complètement déconnectées de la réalité, de l'actualité, des vrais deals, avec sa voix monotone, parfois criarde, trébuchant sur les syllabes il nous parle d'enfer, de tombeau, de tahara, de voisins, de parents de tout ce dont un musulman lambda peut bien se passer, car il a comme un gout de déjà vu, déjà entendu, apportez-moi du nouveau je vous en supplie ! On n'a plus de khoutabs émouvantes, constructives, on ne pleure plus quand on écoute le Coran et on ne le comprend pas quand on le lit, on organise des noujoums tilawa et des coran academy, on cherche la plus belle voix, la meilleure récitation mais jamais la meilleure application, les succes story de gens qui ont vécu avec l'islam guidant tous les détails de leur vie. 

Non on restera encore sur les aspects cosmétiques, et on n'osera jamais creuser plus loin que notre nez ! Ah je m'oublie, revenons à nos poubelles ... je vous hais, je vous maudis, et je prendrai ma revanche sur vous le jour du jugement dernier, Dieu soit loué ! 

ويرحمك يا حوماني في كلمة

عايشين كي الزبلة في بوبالة

(et cette chanson même est une poubelle :)

Au sens littéral du terme .. la chaleur vient et avec elle les odeurs des poubelles, la pollution pour les yeux, les oreilles, et le coeur, chaque jour quand je vais au boulot je dois relever un peu mes vêtements pour ne pas les salir avec cette chose noire et gluante qui n'a pas voulu sécher malgré la chaleur, dire que ce sont les résidus d'un chantier, un chantier qu'on n'a pas bien voulu finir en propreté, et ils veulent après que j'aime mon "pays", spécialement la Tunisie ? Non et mille fois non, je n'aime pas ce pays sale et arriéré, je ne me sens pas lui appartenir, à un pays où un chimpanzé lance toutes sortes de bouteilles et déchets de sa voiture stationnée, je ne me sens pas appartenir à un pays qui m'insulte tous les jours par ses médias mensongers, je n'appartiens pas à un pays qui lutte encore pour retrouver sa vraie identité : l'islam. Je suis musulmane, il arrive que je sois née en Tunisie, ce pays je ne l'ai pas choisi, et je ne l'aime pas .. pas spécialement et je n'adore pas votre drapeau, j'ai un Dieu plus Puissant, mon Dieu c'est Allah, et non votre bout de tissu couleur de sang, odeur de pseudo révolution, je vous envoie valser avec vos discours hypocrites, j'aime pas la Tunisie, j'aime l'islam et c'est tout ! Alors pendez-moi sur la place publique, si vous voulez !

Pas étonnant que mon blog s'appelle Désenchantée ...


Cher journal

Cher journal En ce temps de sécheresse artistique et d'absence de vrais tourments et de réels "problématiques" dans ...